قصة وعبرة/ محمد سالم أعمر

في إحدى شركات الصابون -غير المحلية طبعا- وجد المدير نفسه في ورطة، بعد أن تكررت الشكوى من وجود علب فارغة في أكياس الصابون التي تنتجها الشركة.
وكانت آلات التصفيف والتعبئة جزء من هذه المشكلة.
بتكرر الشكوى بدأ المنافسون يستغلون هذه الثغرة، وأخذت أعمال الشركة تتراجع.
لم تغن اللجان المشكلة، فما زالت آلات التعبئة تضغط في بعض الأحيان على علب فارغة، ليزداد الأمر سوء.
كانت بعض الحلول تقترح استبدال كل آلات التعبئة والتصفيف وهو مل يعني ضمنيا بناء شركة جديدة.
بينما كان المدير في غمه، خاطب أحد حراس مكتبه بعد أن وضع له كوب قهوته: يمكنني أن أحل لك هذه المشكلة فقط أعطني 100 دولار وسترى الحل.
رد المدير غاضبا: من أنت وما دخلك..هل يمكن أن تنجح فيما عجز عنه الخبراء.
اجاب العامل البسيط: جرب ولو تندم وإذا أخفقت استعد مني دولاراتك.
استجاب المدير وبعد قليل عاد العامل بمروحات صغيرة وقال لمديره عندما نركب هذه المروحية على خطوط التعبئة ستطير كل العلب الفارغة تلقائيا بسبب هواء المروحة.
وبهذا الحل البسيط أنهت الشركة مشكلتها دون تكاليف باهظة.
مثل هذا العامل البسيط هو” مهدي التنمية المنتظر” وقدرته الاقتراحية تغني عن آلاف المطولات والقصائد النثرية التي كتبها البعض في سجال هل موريتانيا فقيرة أم غنية

زر الذهاب إلى الأعلى