ماذا فعل القرآن بقلبك؟/الشيخ محفوظ إبراهيم فال

عشت شهر القرآن فما أثرالقرآن على قبلك ..

هل شفى أمراض شبهاتك وشهواتك وهو { شفاء لما في الصدور}

ماذا زرع القرآن في قلبك من معرفة منزله جل جلاله، ما حظ قلبك بعد سماع القرآن من عظمة الله وجلاله ووقاره ومحبته وخشيته ورقابته وهيبته واﻷنس بطاعته والطمأنينة لذكره والشوق إلى لقائه ، هل سمع قلبك ترداد كلمات عظيمات { ذالكم الله} {هوالله} { إن ربكم الله }،

كيف تعاطيت مع ربك؟ وهو يحدثك عن نفسه العلية ويعرفك بأسمائه الحسنى وصفاته العلا ،
هل قررت أن تقبل على من يستحق اﻹقبال جل جلاله ؟؟

وهل عزمت أن تسارع في مرضاة من يستحق المسارعة في مرضاته ، ؟؟؟

هل قبلت عروضه جل جلاله وهو يعرض عليك معاملته وولايته ؟؟؟

هل سارع قلك مع عرض القرآن الكريم آيات الكون البديع فنظرت في ملكوت الله فاستبصرت وتذكرت بآيات الله تعالى فهي { تبصرة وذكرى ﻷولي اﻷلبب}،

هل خجلت من ربك وهو يذكرك آﻻءه ونعماءه التي أسبغ عليك وأغدق لديك من نشأتك إلى لحظتك

هل تذكرت ما سودك به من تسخير وتيسير ،
فقبلت التكريم والتشريف وعلت همتك ؟؟

هل زهدت في الدنيا كما زهدك القرآن ؟؟

وهل اعتبرتها لهوا ولعبا وغرورا وفناء فلم تكن مبلغ علمك وﻻ أكبرهمك،

هل رغبت في اﻵخرة هل رأيت منازل الجنة في القرآن الكريم تعرض عليك لتشتريها فاشتقت إلى تلك الديار :

فحي على جنات عدن فإنها * منازلك اﻷولي وفيها المخيم
ولكننا سبي العدو فهل ترى * نعود إلى أوطانـــــنا ونســـلم

هل عرضت نفسك على صفات المؤمنين والمنافقين في القرآن ؟

ماحظك من هدي القرآن ونور القرآن ورحمة القرآن وفرقان القرآن وشفاء القرآن وروح القرآن

هل تراك انتفعت وارتفعت بالقرآن فصارلك إماما هاديا وجليسا مؤنسا ومعلما مرضيا ومائدة مستطابة فأقبلت عليه لتصحبه عمرك وتتلوه آناء اليل والنهار أم أنك ستودعه بتوديع رمضان ويبدأ هجرك له

وبالمجمل ما ذا أحدث لك القرآن فقد قال عنه منزله جلاله ؛
( وكذلك أنزلناه قرآنا عربيا وصرفنا فيه من الوعيد لعلهم يتقون أو يحدث لهم ذكرا )

فما ذا أحدث لك ؟؟؟

وختاما علاقتك بالقرآن بعد رمضان جواب مختصر لكل اﻷسئلة السابقة

قال عبدالله بن عباس رضي الله عنها:

“تكفل الله لمن قرأ القرآن وعمل بمافيه أن ﻻيضل في الدنيا وﻻيشقى في اﻵخرة “

ثم قرأ قول الله تعالى : { فإما يأتينكم مني هدى فمن اتبع هداي فلا يضل وﻻ يشقى }

اللهم انفعنا وارفعنا بالقرآن

زر الذهاب إلى الأعلى