تنازل الموظف عن مكان عمله لزميله، بمقابل/ د. محمدٌ محمد غلام

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله..
١. التكييف: يتم تعيين موظف عمومي (معلم أو أستاذ أو طبيب أو ممرض… مثلا/ وهي بهاء) في ولاية معينة، ويكون له زميل – معادل له في الوظيفة – قد عين في ولاية أخرى ويرغب في التبادل معه، والراغب مستعدّ لدفع مبلغ مالي مقابل التبادل.

٢. التأصيل الفقهي: الأصل أنه يجوز الاعتياض على كل ما يوصل منفعة مشروعة للدافع؛ بشرط عدم تضمنه لمخالفة شرعية وعدم إضراره بالغير؛ مثل:
أ. دفع مال لمعين ليكف عن السوم في مناقصة معينة
ب. دفع مال لمن ينتازل عن حق الأسبقية في حق سبق إليه (التنازل عن آبار التنقيب، مثلا)
ج. دفع مال لمن يحلف له بعدم مصداقية قالة بلغته عنه؛ ليرتاح نفسيا ويزول ما يجد عليه في نفسه (نص عليه ابن رشد الجدّ)

٣. الحكم على النازلة:
لا أرى بأسا بهذه المعاوضة؛ بشروط ثلاثة:
أ. أن تكون العملية مطابقة لقانون الوظيفة العمومية (ممثلة الحق العام في عقد العمل مع الموظفين)
ب. أن لا تتضمن إضرارا بأي طرف من أهل الانتفاع والمصالح (المتعاقدين، التلاميذ أوالمرضى مثلا…)
ج. أن تكون المعاوضة شفافة؛ لا غشّ فيها ولا تدليس.
٤. ملاحظة: لا يجوز للمسلم أن يفعل فعلا حتى يعلم حكمه الفقهي.
والله تعالى أعلم

زر الذهاب إلى الأعلى