فتش مكتبتك /محمد الأمين بن مزيد


الحمد لله
أما بعد فيتساهل بعض المثقفين في موضوع إعارة الكتب وردها ، فتتجمع لديهم الكتب من هنا وهناك وقد لا يعرفون أربابها إذا لم يكن أصحابها يكتبون أسماءهم فيها وأذكر أني حضرت المؤتمر الدولي الأول للإعجاز العلمي في القرآن والسنة في إسلام ابا د سنة1987وحملت معي أهم كتاب في علم التشريح باللغة الإنجليزية لمؤلفه الدكتور كيث مور وقد طبع طبعة راقية وفيه نصوص القرآن والسنة المطابقة لحقائق هذا العلم وأعرته لبعض الفضلاء وكان ذلك ءاخر العهد به .
وقد نص العلماء أن حبس الإعارة غلول وفي ذلك يقول محمد مولود بن أحمد فال في كتاب كفاف المبتدي
من الغلول وهو الخيانه حبس المعار جائزا أزمانه
وروى الخطيب البغدادي في كتابه الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع
عن يونس بن يزيد قال قال لي الزهري يا يونس إياك وغلول الكتب قال قلت وما غلول الكتب قال حبسها عن أصحابها

قال الخطيب : ولأجل حبس الكتب امتنع غير واحد من إعارتها واستحسن ءاخرون أخذ الرهون عليها من الأصدقاء وقالوا الأشعار في ذلك .
ثم روى عن الربيع بن سليمان أنه قال كتب إلي البويطي احفظ كتبك فانه إن ذهب لك كتاب لم تجد بدله
ثم روى عن علي بن الحسن القطيعي …
جل قدر الكتاب يا صاح عندي … فهو أغلى من الجواهر قدرا …
… لست يوما معيره من صديق …لا ولا من أخ أحاذر غدرا …
… ما على من يصونه من ملام …بل له العذر فيه سرا وجهرا …
… لن أعير الكتاب إلا برهن … من نفيس الرهون تبرا ودرا …
ثم روى عن ءاخر قوله
أعر الدفتر للصا … حب بالرهن الوثيق
إنه ليس قبيحا … أخذ رهن من صديق
وروى عن أبي مزاحم الخاقاني …
ما أنت في سعة من حبس دفترنا … بل أنت من حبسه في أضيق الحرج
عذبت قلبي بالتعليق منك له … وما أرى لك من عذر ولا حجج
… قد كنت مستغنيا عن أن تبين لنا … ما أنت بينته من خلقك السمج
يلقاك بالخلف من في دينه عوج … وليس في دين أهل الصدق من عوج
من يحبس الجزء عمدا بعد قوليَ ذا … فهو امرؤ ما به قلبي بمبتهج
فتش مكتبتك فإذا وجدت فيها كتابا ليس لك فرده فورا وأد الأمانة إلى من ائتمن ولا تخن من خانك .

زر الذهاب إلى الأعلى