ليلة الاجتباء/ الشيخ محمد ولد حمين


بعد سنوات من الهجرة أتم فيها
أكمل الأجلين اشتاق
إلى بلده فخرج في ليلة مظلمة باردة
وبعد تيه في الطريق جعل يوري الزناد فلا يرى شيئا يشتد الظلام والبرد
ثم تشرق اللحظة بوقوع البصر عن بعد على نار يضيء معها الأمل بوجود مرشد يدل على الطريق
أو شهاب قبس يعود به إلى أهله
يسرع إلى مصدر الضياء عند الوصول للشجرة يسمع النداء العلوي الكريم فتتوارى رسوم كل الصفات السابقة ليستقر النعت الشريف
لقد صار كليم الله :
{{ إني أنا ربك فاخلع نعليك
إنك بالواد المقدس طوى
وأَنّا ” اخترناك ”
فاستمع لما يوحى }}
أنزلت تفاصيل ذلك المشهد المهيب
على قلب النبي صلى الله عليه وسلم حتى تطلع الأمة على طرف من سفر العطاء والتكريم خلال رحلة الاستضعاف والتمكين
{{ وما كنت بجانبي الغربي
إذ قضينا إلى موسى الأمر
وما كنت من الشاهدين }}

زر الذهاب إلى الأعلى