المعاينة الطبية ما قبل التمدرس/د.يعقوب محمد اسغير

يحز في نفسي أن استقبل أحيانا أطفالا في سن العاشرة من العمر فما فوق يأتون من أجل دواء تشوهات وعلل كان الأولي والافضل دواؤها وهم في سن مبكرة وذلك عائد في الأساس إلي عوامل عدة من بينها عدم فحص جل الأطفال عندنا بصفة خاصة من طرف أطباء الأطفال لعدم وجود الأخيرين علي عموم التراب الوطني والسبب الثاني هو عدم وجود المعاينة الإجبارية للأطفال قبل ولوجهم إلي المدرسة.
المعاينة الإجبارية قبل التمدرس هي معاينة طبية يقوم بها الأطباء ان وجدوا اوالممرضون لكل طفل سيلج القسم الأول ابتدائي ويقوم بموجبها بملأ استمارة لهذا الغرض ونقوم في العادة بالتاكد من مستوي تلقيح الطفل( دكات لخلاكة) كما نقوم بفحص حواس الطفل( النطق.السمع.والرؤية) وبعد ذلك نقوم بفحص كل جسم الطفل وبالبحث عن التشوهات الخلقية وإدراج كل ذلك في الإستمارة وإعطائها للآباء ثم إن علي المدرسة التي الزام الآباء باستحضار هذه الوثيقة كمكونة من مكونات ملف الطفل علي غرار بطاقة التعريف والصور. في حال ما إذا كان الطفل مصابا بعلة معينة فانه علي الدولة التكفل بعلاجه وإلا فإن الوالدين سيقومون بذلك
إن سن قوانين لإجبارية هذة المعاينة من شأنه الكشف عن كثير من الأمراض والتشوهات الخلقية وعلاجها مبكرا ما سيكون له إنعكاس إيجابي علي صحة أجيالنا لأن العقل السليم في الجسم السليم. تصوروا معي ان يفقد طفل حظه في التمدرس بسبب ضعف في سمعه أو بصره لم يكشف عنه في الوقت المناسب ثم أيضا تصوروا فقدان طفل لخاصية الإنجاب بسبب خصي هاجرة لم يتم الكشف عنها الا في سن البلوغ.
ومن هنا فانه يتعين علي الجهات الوصية(وزارتي الصحة والتعليم الاساسي) سن قوانين في هذا الاطار.
جمعة مباركة

د.يعقوب محمد اسغير
أخصائي جراحة الأطفال

زر الذهاب إلى الأعلى