إصلاح القلوب أولا/ أحمدو المصطفى

الإصلاح كلمة شاملة يجتاجها الإنسان في كل شيء من شؤون حياته.

لكن صلاح القلب هو بداية طريق الاستقامة والالتزام.. ذلك أن القلب محلُّ نظر الله ومستقر الإيمان وسيّد الأعضاء..
ولانجاة كنجاة القلب .. إذ كل جارح له ملبّ
من هنا كانت العناية بالقلب هي المنطلق الصحيح فقد بدأ النبي صلى الله عليه وسلم به في بداية المرحلة الدعوية في مكة قال الصحابة رضي الله عنهم ” كان يفرغنا ثم يملؤنا”.

فالتخلية قبل التحلية كما يقولون،
وإعطاء تلك الفترة الطويلة للعناية بالقلب وحده له دلالاته الخاصة
ولمكانة القلب وأهميته ذكره الله في القرآن 63 مرة ذكر أنواع القلوب وأحوالها وما ينجي منها (..إلا من أتى الله بقلب سليم).

وقد لخّص النبي صلى الله عليه وسلم تلك المكانة بقوله (..ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلَحتْ صَلَحَ الجسد كلّه وإذا فسَدَت فَسَدَ الجسد كله ألا وهي القلب)رواه البخاري

وروي مسلم “إن الله لاينظر إلى أجسامكم ولا إلى صوركم ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم”.

ولأن الاستقامة لا تكون إلا بالعناية بالقلب وإصلاح الخلل الحاصل فيه ومعالجة أمراضه.. قال ابن باز عليه رحمة الله “يحاول كثير من الشباب سلوك طريق الاستقامة فتشق عليه وما ذلك إلا لأنه لم يبدأ بصلاح قلبه”.

ونحن نشاهد اهتمام الناس اليوم بصحة أجسامهم وعلاج أمراضهم نُذَكًرُ المؤمنَ بضرورة الاهتمام بصلاح القلب وعلاج أمراضه..

وأمراض القلوب من أشد الأمراض وأفتكها بالإنسان فتجب معالجتها
وقد ذكر العلامة آد عليه رحمة الله علاجها فقال:

وطبُّ أمراض القلوب الجامع .. لهنّ نهي النفس عمّا تتبع

وسغب وسهل الليالي .. والصمت والفكرة وهو خالي

وصحبة الأخيار أهل الصّدق .. من يهتدى بحالهم والنّطق

نسأل الله التوفيق والسداد

زر الذهاب إلى الأعلى