سياق مؤدلج …!/ موسى محمود

أمَّا قبل …
“تحدي الطبقة المثقفة في موريتانيا؛ نقل الشباب الوطني من مرحلة أزمة الوعي، إلى مرحلة وعي الأزمة”.

أما بعد …
وفي سياق أوسع تعيش الساحة الفكرية في الوطن موجة ميوعة على هيئة وعي ثوري منتشر واعتناق مستفحل لرؤى مذهبية متباينة، وتتعدد مشارب المهتمين والممارسين، وتتسع هوة الخلاف ومساحة الاختلاف بين أقطاب المعتنقين، كل يغني على ليلاه ومن لا ليلى له اتخذ من “اللا انتماء” شعارا له غير متناس أن ينسف آراء مخالفيه دون تقديم بديل .

والناظر للساحة الفكرية تاريخيا في موريتانيا؛ يلاحظ أن مستوى المواجهة والمجابهة الحالية -اديولوجيا- وطرقها وآلياتها البدائية المباشرة والسطحية بين التيارات الفكرية الحديثة؛ يعد أمرا استثنائيا يكاد يكون غير مسبوق، وبالتحديد إذا نظرنا لعناصر كل فريق وأدواته ومؤهلاته وأساليبه في هذه الحرب.
كل الجيوب الفكرية شبه خاوية والمواجهة لأجل المواجهة فقط، ناصري لا يعرف عن جمال سوى اسمه ولم يقرأ عن العروبة ولا سمع باسم مخائيل نعيمة ولا عبد الحليم الحصيني، وإسلامي لم يقرأ مذكرات البنا ولا ظلال قطب ولا ارتوى من معين محمد الغزالي، ويساري جعل العلامة الفارقة بينه

زر الذهاب إلى الأعلى