سلام ولد عبدُ الله يتحدث لـ الإصلاح عن تجربته في البرلمان ولماذا خسر تواصل في كرو

ا

أجرى موقع الإصلاح مقابلة شاملة ضمن ملفه عن البرلمان الموريتاني قراءة في السيرة والدور والصلاحيات، مع النائب السابق عن حزب تواصل، اسلامه ولد عبد الله، تناولت المقابلة تجربة النائب في برلمان 2013، وتقييم أداء المعارضة، وأسباب عودة مدينة كرو إلى الحزب الحاكم، خلال انتخابات 2018.

موقع الإصلاح : كيف تقييم دور وأداء برلمان 2013 ؟

سلام ولد عبد الله:

أولا أشكر موقع الاصلاح علي إتاحة هذه الفرصة الكريمة وأتمني له مزيدا من التألق في فضائنا الإعلامي، ثانيا  أعتقد أن برلمان 2013 كان لا بأس به وكانت فيه نجوم سطعت في سماء الجمعية الوطنية وأزاحوا ظلام المشاريع التي لا تخدم الشعب الموريتاني، ووقفوا مع المواطن في مجمل قضاياه العادلة ومنها أذكر علي سبيل المثال لا الحصر، النائب محمد غلام ولد الحاج الشيخ، النائب المعلومة بنت بلال، النائب زينب التقي، النائب لالة منت حسنه، النائب حمدي ولد إبراهيم، وغيرهؤلاء من النواب الفاعلين، وعلي العموم أعتقد ان النسخة البرلمانية في 2013 تركت بصماتها الخاصة  وكانت نسخة جيدة بصفة عامة مقارنة بسابقاتها.

موقع لإصلاح : ما الذي مثلته لكم تلك التجربة ؟

سلام ولد عبد الله:

كانت تجربة رائعة تعلمت منها الكثير وتعرفت فيها علي أفاضل وفضليات تشرفت بمعرفتهم سواء علي مستوى حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية الذي شرفني بخوض تلك التجربة او علي مستوى الزملاء في الجمعية الوطنية من مختلف الطيف السياسي أو علي مستوى الزائرين للجمعية الوطنية من وزراء وأعضاء للحكومة أو علي مستوى المواطن العادي الذي كنت أتواصل معه وأستمع الي معاناته عن قرب فقد تشرفت بمعرفة الجميع سواء في ذلك من أتقاطع معهم الرأي أو من يخالفونني فيه فللجميع مني كامل الود والتقدير.

موقع الإصلاح : ما هي أهم المواقف والتدخلات التي قمتم بها شخصيا أو قام بها فريق تواصل خلال فترة برلمان 2013 ؟

سلام ولد عبد الله:

لقد كان الفريق البرلماني علي مستوي التحدي وكان وقافا مع المواطن في جميع محنه تقصيا وطرحا وتعاطفا وبالتالي فحيث ما يجد المواطن معضلة او كارثة فسيجد الفريق البرلماني بجانبه، وأذكر في هذا المجال علي سبيل المثال لا الحصر المساعدات التي قدمت للمتضررين بسبب المجاعة في الحوض الشرقي والزيارة التي قام بها الفريق إلي شواطئ انواذيبو تقصيا لحقائق التلوث الواقع في الشواطئ آنذاك الي غير ذلك،هذ علي مستوي الفريق البرلماني أما علي مستوي مقاطعة كرو فقد تم فيها إنشاء مكتب للنواب يستقبل مشاكل المواطنين لأول مرة .

 كما دأبنا علي زيارة المواطنين والتحدث معهم عن قرب مرتين أو ثلاث مرات كل سنة بغية التعرف علي مشاكل المواطنين ومطالبهم ومن ثم طرحها علي الجهات المختصة لوجود الحلول المناسبة لها وطيلة المأمورية وفر مكتب النواب سيارة كبيرة وآلية لإصلاح الطرق والسدود كان لهما دور كبير في مساعدة الساكنة كما تم تشييد الطريق الواصل بين بلدية  أويد اجريد وعاصمة المقاطعة بتمويل كامل من النواب وتم شراء سيارة إسعاف لبلدية الغائرة الي غير ذالك من الأمور التي تمت عن طريق مكتب النواب التي لا اذكرها وان كُنتُم تريدون المزيد من المعلومات عنها فبإمكانكم التواصل مع الأخ الفاضل محمد محمود ولد عبدي رئيس مكتب النواب آنذاك.

موقع الإصلاح : كيف تقيم وجود المعارضة في البرلمان هل هو وجود شكلي “ديكوري”؟ ألا يشكل “خدمة تسويقية للنظام” لتمرير قوانينه وسياساته ؟

سلام ولد عبد الله

من الطبيعي في أي دولة وفي أي برلمان أن تكون هناك سلطة حاكمة وأن تكون هنالك معارضة وأعتقد أن وجود المعارضة في البرلمان ظاهرة صحية سواء قامت الحكومة بتسويقها أم لا.

موقع الإصلاح : النائب سلام ولد عبد الله هل كان نائبا للشعب أم نائبا لمدينة كرو فقط؟

لا أعتقد أنه من الجميل أن يحكم المرء علي نفسه بل الأفضل أن يجتهد ويدع الحكم عليه للآخرين لأنهم يرون من عيوبه ما قد يخفي عليه وإن كان لا بد من الجواب فقد حاولت أن أكون نائبا عن الجميع رغم اعترافي بتقصيري الكثير وهذه فرصة لأطلب المسامحة من جميع من له حق علي أو من قصرت معه طيلة تلك المأمورية.

موقع الإصلاح : كيف تعرف لنا دور النائب البرلماني فيما يتعلق بعلاقته بمشاكل المواطنين : هل هو وسيط بينهم وبين الحكومة أم يتدخل بدلا عنها عند الضرورة؟

سلام ولد عبد الله

أعتقد أن النائب في علاقته مع المواطن يدور مع مصلحة المواطن فإن اقتضت المصلحة أن يكون وسيطا كان وسيطا وإن اقتضت المصلحة المبادرة بالتدخل كان مبادرا وإن اقتضت المصلحة اقتراح القوانين كان مقترحا وإن اقتضت التصويت علي القوانين كان مصوتا وإن اقتضت الامتناع عن التصويت كان ممتنعا وهكذا…

موقع الإصلاح : ركز النظام عام 2018 على مدينة كرو لانتزاعها من المعارضة لماذا؟ هل ساهمتم في خلق عداء بين أهالي كرو والنظام دفع السكان ثمنه على مختلف الأصعدة كما يرى البعض؟

سلام ولد عبد الله:

لقد صاحب  تلك الانتخابات الكثير من أنواع الظلم والتزوير وطبعا ركزت السلطة علي بعض المقاطعات ومنها مقاطعة كرو الحبيبة وربما يكون طرحي لمشاكل المواطنين قد سبب إحراجاً للسلطة الحاكمة آنذاك حيث كانت ترفع شعار “اذا كان الكلام من فضة فان السكوت من ذهب” حينما يتعلق الامر بمشاكل المواطنين .

أما السكان فقد كانوا وما زالوا  يدفعون الثمن سواء في مقاطعة كرو أو غيرها من المقاطعات وسيظلون كذلك ما لم توجد سلطة عادلة تؤمن بالحرية والمساواة للجميع، هل كان أهل كرو يعيشون في رخاء في برلمانات ما قبل 2013 ؟ حيث لا وجود للمعارضة في قاموس المقاطعة؟  أم أنهم يعيشون الآن في رخاء حيث عادوا الي أحضان الحزب الحاكم بعد تجربة 2013 .

أعتقد أن الجواب هو أن الوضع ما زال علي حاله وسيظل كذلك ما لم توجد هناك إرادة حقيقية للإصلاح وعلي كل فقد نجح حزب التجمع الوطني في انتخابات 2018 علي مستوي السكان المحليين وفاز حزب الاتحاد بأصوات الوافدين.

زر الذهاب إلى الأعلى