الإمام اباه ولد بداه يكتب : مقترح خطبة جمعة

أرى أن تكون خطبة الجمعة غدا عن شمائل النبي صلى الله عليه وسلم

وهذه بعض الشمائل حضرتني فكتبتها عل بعض الأئمة ينتفع بهالأن معرفة شمائله صلى الله عليه وسلم تقود إلى محبته التي هي شرط في كمال الإيمان.

فمن شمائله الرحمة فهو صلى الله عليه وسلم أرحم الناس ومن مظاهر رحمته حلمه على ثقيف بعد أن كذبوه وطاردوه ورموه بالحجارة فلما جاءه ملك الجبال واستأذنه في أن يطبق عليهم الأخشبين قال” لا إني أرجو أن يخرج الله من اصلابهم من يعبد الله لايشرك به شيأ”
ومن مظاهرها تخفيفه الصلاة التي هي قرة عينه عندما يسمع بكاء صبي خلفه رحمة بأمه
ومن مظاهر رحمته تخلفه أحيانا عن الغزو مواساة للذين لا يجدون سبيلا للخروج معه من الفقراء ولا يجد مايحملهم عليه

ومن مظاهرها حرصه على هداية الناس وفرحه بإسلامهم ففي قصة الغلام اليهودي الذي كان يخدمه ومرض فعاده ودعاه إلى الإسلام فلما اسلم قال” الحمدلله الذي أنقذه بي من النار”

ومن شمائله التواضع فقد كان الداخل لايميزه من أصحابه لأنه لايتميز عنهم في مظهر ولاهيأة
ومن تواضعه أن الأمة كانت تأخذ بيده فتنطلق به حيث شائت

ومن تواضعه أنه كان يحلب الشاة ويرقع الثوب ويخصف النعل فإذا حضرت الصلاة خرج إلى الصلاه

ومن تواضعه أنه كان يشرب الفضلة كما في حديث أبي هريرة “إشرب أباهر”
ومن تواضعه أنه دخل عليه أعرابي فهابه وأخذته رعدة فقال “هون عليك إنما أنا بن إمرأة من أهل مكة كانت تأكل القديد”

ومن شمائله الكرم فقد كان أجود الناس وكان لا يرد سائلا إن كان عنده ما يعطيه أعطاه وإلا رده بميسور من القول
أعطى رجلا يوما مابين جبلين من الغنم فجاء قومه وقال يا قوم أسلموا فإن محمدا يعطي عطاء من لا يخشى الفقر
وكان يقول “مايسرني أن لي مثل أحدذهبا تمضي علي ثلاث ليال وعندي منه شيئ إلا شيأ أرصده لدين “
ومن شمائله الشجاعة فقد كان أشجع الناس وقد قال علي رضي الله عنه وهو من هو في الشجاعة كنا إذاحمي الوطيس تترسنا برسول الله صلى الله عليه وسلم وكان يقول أقربنا من العدو أقربنا من رسول الله صلى الله عليه وسلم وفزع أهل المدينة ليلة إذ سمعوا صوتا فذهبوا جهة الصوت فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم عائد من جهة الصوت قد سبقهم إليه على فرس لأبي طلحة

ومن شمائله الرفق فما خير بين أمرين إلا واختار ايسرهما مالم يكن إثما
وكان يقول “ما وضع الرفق في شيئ إلازانه ومانزع من شيئ إلاشانه”

وكان يقول “اللهم من ولي من أمر أمتي شيأ فرفق بهم فارفق به ومن ولي من أمر أمتي شيأ فشق عليهم فاشقق عليه”

ومن شمائله الزهد في الدنيا فقد كان يقول “اللهم لاعيش إلاعيش الآخره” وكان ينام على الحصير و كان يزهد أصحابه فيها فقد مر بجدي اسك ميت فقال لهم “من يشتري هذامني بدرهم” فقالوا يا رسول الله لوكان حيا لكان عيبا لأنه اسك فكيف وهو ميت فقال” والله للدنيا أهون على الله من هذا عليكم”

ومن شمائله العدل فقد قال لماسرقت المخزومية وأراد أهلها الايقام عليها الحد زعما منهم أن ذلك عارسيلحقهم واستشفعوا بأسامة حبه وابن حبه فلما كلمه غضب عليه وقال” أتشفع في حد من حدود الله يا أسامة” ثم خطب الناس وقال ” إنما أهلك من كان قبلكم أنهم إذا سرق فيهم الشريف تركوه وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد وايم الله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها”

ومن شمائله المسارعة لمايقربه من ربه فقد كان يقوم الليل حتى تتفطر قدماه وكان يواصل الصيام
وكان يود الا يتخلف عن سرية تخرج للقتال في سبيل الله وكان يذكر الله على كل احيانه
وكان يقول “إن عيناي تنامان ولاينام قلبي”

هذا ولا تستوفي خطبة ولاخطب شمائله ولعلنا نعود لبعض شمائله في خطب أخرى وصلى الله وسلم على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم

الإمام اباه ولدبداه

زر الذهاب إلى الأعلى