ولد الغزواني: شنقيط منارة للعلم، ومنطلقا للحجيج، ورباطا للجهاد

قال الرئيس الموريتاني محمد ولد الغزواني إن سكان شنقيط استطاعوا أن يجعلوا منها “منارة للعلم، ومنطلقا للحجيج، ورباطا للجهاد، ومركزا للتبادلات التجارية”.

وأضاف ولد الغزواني خلال خطاب افتتاح مهرجان المدن القديمة في شنقيط اليوم أن “الانتماء لشنقيط أصبح علما للموريتانيين منذ قرون، قبل إنشاء الدولة الوطنية الحديثة”.

وأكد ولد الغزواني أن الحكومة ستعمل على أن لا يتحول مهرجان المدن القديمة إلى مجرد احتفالية ينتهي أثرها بانتهائها، مشيرا إلى أنها ستعمل على أن يكون المهرجان مناسبة لتقييم الوضع لهذه المدن، وإقرار سلسة من الإجراءات لتحسين الوضع العام في هذه المدن، والرفع من مستواها.

وحدد ولد الغزواني أهداف المهرجان الذي تفتتح نسخته التاسعة في “ترقية التراث العالمي للمدن القديمة، وصون مورثها الثقافي، والمحافظة على طابعها المعماري، ودعم إنتاجها المحلي”.

وأكد أن هذه الأهداف “تشكل عنصرا بارزا ضمن الإستراتجية الشاملة التي تعمل الحكومة على تنفيذها لمنح هذه المدن ما تستحق من عناية، ولتحديث بناها التحتية، وتحويلها إلى مناطق سياسة نشطة”.

واعتبر ولد الغزواني أن اختيار ذكرى المولد النبي الشريف لانطلاقة مهرجان المدن القديمة تأكيد ضمني على أن الازدهار الذي عرفته هذه المدن متأت من تمسك علماء هذه المدن بسنة المصطفى صلى الله عليه وسلم عملا، ومن تشبثهم بهديه.

ورأى ولد الغزواني أن مهرجان المدن القديمة يشكل مناسبة لإحياء التراث الفكري البلاد، وفنونها الشعبية، فضلا عن اللقاءات الفكرية والأنشطة التراثية التي يتضمنها.

وأثنى ولد الغزواني على تاريخ مدينة شنقيط، وصيت علمائها، مؤكدا أنها شكلت هوية للموريتانيين قرونا قبل تشكل هوية الدولة الحديث، وكان الانتساب لها جوازا دبلوماسيا رفيع القيمة موجبا للتقدير في كل الأقطار.

وأشار ولد الغزواني أن حرص موريتانيا على إحياء تراثها الثقافي يثبت تشبثها بهويتها الثقافية في تنوعها، وبالقيم الدينية التي جمعت الشعب ووحدته، مردفا أن هذا التراث والقيم يشكلان الحصن الحصين للبلاد في وجه مختلف المخاطر.

زر الذهاب إلى الأعلى