كاديتا جالو: سؤال التعايش بين مكونات المجتمع غاب عن برنامج الرئيس وحكومته(مقابلة)

قالت النائبة عن حزب اتحاد قوى التقدم المعارض كاديتا مالك جالو إن مشكل التعايش بين مكونات المجتمع الموريتاني غاب عن البرنامج الانتخابي للرئيس محمد ولد الغزواني وغاب كذلك عن برنامج حكومته الذي عرض على البرلمان.

 وأشارت جالو في مقابلة مع موقع الإصلاح إلى أن البلد يعاني من عدم وجود لغة مشتركة بين مواطنيه وشعور بعض  الطبقات بأنها مهمشة ولا ترى نفسها جزء من الدولة.

وحول البرنامج الانتخابي للحكومة الجديدة قالت النائبة كاديتا مالك جالو إنه “برنامج وعود ونحن تعودنا على مثل البرامج والوعود التي لا نهاية لها، واستغربت جالو عجز البرلمان عن إعداد ميزانيته التي تعدها الحكومة، مضيفة أن النواب لا يستطعون إدخال الحد الأدنى من التغييرات على الميزانية العامة للدولة التي تعرض عليهم.

وفيما يلي نص المقابلة

الإصلاح : ما تعليقكم على برنامج الحكومة الحالية وما هي آليات الرقابة البرلمانية على تنفيذه؟

النائبة كاديتا مالك جالو

فيما يخص برنامج الحكومة الحالي وآليات التحكم في تنفيذه أستطيع أن أقول إن هذا البرنامج هو برنامج وعود، ونحن متعودون على مثل هذه البرامج، التي تمثل وعودا لا نهاية لها وهذه الوعود إذا تم تنفيذها بالفعل من قبل الحكومة فإن الدولة ستعرف تغيرات مهمة في اتجاه التطور والازدهار والتنمية والنهوض بالمواطن، إلى أحسن حال، لكن للأسف احتمال ضعيف أن نصل إلى تنفيذ ولو جزء بسيط من هذه الوعود لهذا دائما ما تكون برامج الحكومات متشابهة وبما أن هذا رئيس جديد ومنتخب فكرنا أنه على الأقل سوف يقوم بطمأنة الناس ويفوز بثقتهم حيث كان ينبغي عليه أن يقوم بشرح الحالة الاقتصادية للدولة في الوقت الراهن، وإعطاء تفاصيل حول القطاعات التي تعمل حاليا والقطاعات المتعطلة عن العمل، والمشاكل التي تعيق البلد والخطر المحيط به، وعندما يحدد المشكلة يقوم بتصور حلول لهذه المشكلة، وسنعرف من خلال هذه الحلول المطروحة إذا كانت مناسبة للوضعية الحالية للبلد.

 لكن إذا لم يتم القيام بتشخيص فعلي لوضعية البلد وتتم معرفة المشاكل المحيطة به فيمكننا أن نقول أن هذه البرامج هي برامج وعود فقط أننا لم نتعرف على المشاكل الحالية للبلد لكي نعرف ما تمت معالجته من هذه المشاكل حتى إن النتائج المنتظر تحقيقها غير واضحة، فالحكومة لم تحدد النتائج المتوقع الوصول إليها ولذلك فهي برامج وعود فقط.

الإصلاح :  ما هي الإمكانيات المتاحة للبرلمان لرقابة تنفيذ الميزانية ؟

النائبة كاديتا مالك جالو

الآليات التي بإمكان البرلمان الحالي  طرحها للتحكم في الميزانية يمكننا أن نقول إن البرلمان لديه نفس الآليات الموجودة لدى البرلمانات السابقة للتحكم في تنفيذ الميزانية السنوية، فتنفيذ هذه الميزانية متعلق بتصويت البرلمان عليها، لذلك نحن نحترم هذا التصويت على الميزانية وننتظر أن تكون هناك تقارير فصلية موجهة للبرلمان من أجل فهم ما يجري في الميزانية وقد تم تقديم تقرير الفصل الأول، وحسب رأيي لم يكن هذا التقرير كاف، إذا كان البرلمانيون مهتمون فعليهم التوجه للوزير بالأسئلة في الميادين التي يوجد فيها الخلل، إذا كانت هناك أشياء غير مفهومة، وتقديم لجنة للتحقيق أو استجواب في مجلس النواب، إذن هناك آليات تمكن البرلمانيون من فهم القرارات المتخذة والأشياء غير الواضحة من خلال الأسئلة المباشرة للوزراء واستجوابهم من قبل النواب.

الإصلاح :  ما أوجه الإصلاح في برنامج الحكومة الجديدة ؟

النائبة كاديتا مالك جالو

أرى أنه في الأولويات التي تبدو واضحة في التعليم والصحة وفي المشاكل الاجتماعية في طبقات المجتمع خصوصا الطبقات المهمشة لكن كل هذا يبقى نوايا دائما هناك برامج إصلاحية لكن ينقصها التنفيذ.

الإصلاح :   هي أبرز الثغرات في برنامج الحكومة ؟

النائبة كاديتا مالك جالو

من أهم الإخفاقات غياب تشخيص المشاكل الموجودة حتى إن الحلول التي طرحت تبقى وعودا فقط من وجهة نظري، هناك سؤال مهم جدا ولم يظهر في البرنامج الانتخابي  لولد الغزواني ولم يظهر في برنامج الحكومة المقدم من طرف الوزير الأول، هذا السؤال مشهور هو عن المشاكل المطروحة لمكونات الشعب من حيث التعايش الذي يعد اليوم سؤالا مشهورا ومطروحا لأننا لا نستطيع العيش في بلد ومجتمعه يعاني من عدم وجود لغة حوار مشتركة ولا يشعر أنه ينتمي لنفس الدولة وأن لديه أشياء مشتركة، بل إن هناك طبقات تعتقد أنها مهمشة وتشعر أنها لا تنتمي لهذا البلد واليوم هناك حاجز كبير وهو حاجز اللغة وكل شريحة من هذا المجتمع بينها حاجز مع الشرائح الأخرى هذا السؤال بالنسبة لي تم إهماله من طرف الحكومة، وفي مجال التعليم أيضا نحتاج إلى إصلاحات برؤية واضحة وتوفير الإمكانيات اللازمة من أجل إصلاحه وإشراك جميع شرائح المجتمع في قطاع التعليم، هذه أبرز الإخفاقات من وجهة نظري.

الإصلاح  : هل هناك دلائل أن الحكومة تستطيع تنفيذ برنامجها ؟

النائبة كاديتا مالك جالو

في الوقت الحالي لا أرى ذلك لأن نفس الطريقة ونفس الآلية المتخذة سابقا، العمل على أرض الواقع هو ما سيصنع الفارق.

الإصلاح :   ما هي آليات التحكم المتاحة للنواب في رقابة عمل الحكومة؟

النائبة كاديتا مالك جالو

لا توجد آليات جديدة لدى البرلمان بشكل فعلي هناك فقط تطور في تسهيل عملية إنشاء لجنة للتحقيق تم وضعه في التعديل الجديد لنظام للجمعية، مع العلم أنه لم يكن موجود سابقا أما بقية آليات التحكم فلم يطرأ عليها أي تحديث لكن تبقى المشكلة الكبيرة أن الجمعية نفسها والنواب نفسهم لا يستخدمون آليات التحكم المتاحة لهم.

الإصلاح :   ما هو تقويمكم لآليات وأدوات البرلمان المتبعة في رقابة العمل الحكومي ؟

النائبة كاديتا مالك جالو

سأعطي أمثلة عندما تقوم الحكومة بإعداد الميزانية عمليا لا يستطيع النواب إدخال الحد الأدنى من التعديلات مع أنه دورهم، حتى إن ميزانية الجمعية الوطنية نفسها والتي ينبغي أن تكون معدة من الجمعية الوطنية تعدها الحكومة وهذا أمر غير صائب من وجهة نظري، كل قرار تتخذه الحكومة يمر بسلام بسبب تصويت الأغلبية عليه، لأن الحكومة لديها أغلبية برلمانية لن ألاحظ تقدم بل بالعكس هناك تأخر عن الوضعية التي أعرفها سابقا، السنة الأولى من البرلمان قد انتهت ونحن الآن في السنة الثانية وليس هناك وجود للأسئلة الشفهية والاستجواب في مجلس النواب، ولقد أردنا إدخال آلية للتحكم ولم تقبل، هذه الآلية تتمثل في الأسئلة الموضوعية بمعنى أن تكون هناك حلقات خاصة يكون فيها النواب حاضرون أو أغلبيتهم ويطرحون أسئلتهم بشكل مباشر على الوزراء، تعتبر هذه آلية موضوعية للتحكم، بمعنى أن هناك يوم في الأسبوع يكون الوزراء موجودون أمام النواب، حيث يمتلك النواب كامل الحرية في طرح الأسئلة التي يريدون في أي موضوع وعلى الوزير الرد مباشرة على النواب وهذا ما يحدث تقريبا في كل البرلمانات، لكن هذه الآلية المهمة لم ترد في التعديلات الجديدة مع العلم أنها مهمة وتضمن إيجاد نتائج ملموسة لأن الوزير متابع بشكل يومي من البرلمان وهذا يحد من الأسئلة الخارجة عن الموضوع التي تطرح من طرف النواب في الأيام التي يقدم فيها الوزراء المشاريع والقوانين للنقاش، لكن آلية التحكم هذه لا توجد في جمعيتنا للأسف والآليات الأخرى المتاحة لا تخدم.

زر الذهاب إلى الأعلى