لا تؤذوا المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا!!/ الحسن ولد مولاي اعل

الكثير من المترددين على مرابض الثقافة الفيسبوكية، ومنهم بعض غلماننا، أهل هذا المنكب، يستمرئون العيش-ثقافيا-بين الذباب الأليكتروني، ويتناقلون طنينه-طوعا أو كرها-فيصمون به الآذان؛ وهم، مثلهم مثل الذباب، يشوهون بلعابهم ما يقعون عليه من نقي، ويلوثون برجيعهم ما في طريقهم من صفي.

أحدث عبث الغلمان-الذباب، ما يحاولون به الآن-عبثا- إلصاق تهم ما يجري الحديث عنه، بصوت عال، من تزوير الادوية، وغش الاغذية، وتجارة السموم عموما، بالمتدينين من ذوي السمت الإسلامي، وهم بناة وأئمة وعمار المساجد، وكافلو الايتام وأساتذة القرآن الكريم، ومن عرفوا بإخراج الزكاة في مواسمها نبذلها لمصاريفها.

نحن لا نزكي على الله أحدا، ونؤمن بأن {كل نفس بما كسبت رهينة}؛ لكن ومع إدراكناحجم الفصام الحادث بين القول والفعل، عندما يتلبس الجاهل الفاجر سمت المتقين، أو يفتن العالم العابد، بزخرف الدنيا؛ فإننا نعلم -يقينا- أن للفساد والجرائم والموبقات، أهلا-بالأصالة-بيننا، نعرفهم بذواتهم وبسيماهم وبلحن القول.

وما يعمله الغلمان-الذباب-وبعمله الجميع، ونحن نعلمه، إن كل مزوري الأدوية والاغذية، وكل موردى الاجهزة الفاسدة، وكل مروجي المخدرات والخمور، وكل رعاة بيوت الرذيلة والقمار المنتشرة في كل الاحياء، وكل من يغشون في المواصفات، هم إما مسؤولون كبار ، مدنيون وعسكريون، وإما في كفالة وتحت رعاية مسؤولين كبار، مدنيين وعسكريين.

وإذا كانت المتاجرة بالممنوعات، رجسا حراما، وجرما لا يتقادم، يستحق به مقترفه أشد العقوبات، فإن تعمد اتهام الصالحين المتدينين، بما هم منه براء، هو جرم لا يقل عن جرم الاتجار بالموت؛ واقرأوا إن شئتم قول الله تعالى:{والذين يوذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا} صدق الله العلي العظيم.

زر الذهاب إلى الأعلى