أزمة نقل بسبب صيانة الطرق في عرفات

نواكشوط ـ الإصلاح

تجري منذ أيام في مقاطعة عرفات بولاية نواكشوط الجنوبية  أعمال لصيانة وتجديد الطرق ولدت  أزمة نقل حادة في المقاطعة.
ونتج عن هذه الإصلاحات قطع الطريق بشكل شبه كامل في المحور الرابط  بين العمود الحادي عشر وملتقى طرق تن سويلم، وكذلك الشارع الرابط بين العمود الحادي عشر وملتقى طرق لكبيد.
عملية الترميم هذه أثارت حفيظة أصحاب السيارات  الذين اعتبروا قطع الطريق المعبد ضار بسيارتهم فالحفر والرمال تتسبب في فساد العجلات وتعجل بتهالك السيارات.
محمد سيدي صاحب سيارة أجرة قال لموقع الإصلاح ” إن أعمال الصيانة ضرورية ومهمة لكنها تشل الحركة ، وتعرض السيارات للتهالك”
واعتبر الخليفة “وهو صاحب سيارة كذلك” أن هذه الأعمال جعلت أصحاب السيارات يتجنبون الاتجاه إلى مقاطعة عرفات بسبب ماتأخذه الطرق الجانبية من وقت وما تخلفه من أضرار على السيارة”
أما عمر فقال إنه كان يمتهن النقل في المحور الرابط بين ملتقى طرق تن سويلم والعمود السادس لكنه عدل عن ذلك منذ بداية أعمال الصيانة خوفا على سيارته واستغلالا لوقته”
المواطنون من جانبهم تضرروا من أعمال الصيانة هذه حيث عانوا من أزمة خانقة في النقل بسسب قلة السيارات وارتفاع أسعارها، ما جعل البعض منهم يضطر للسير على الأقدام مسافات طويلة من أجل إيجاد سيارة أجرة.
فاطمة صاحبة محل تجاري في سوق “الأزهر “بتن سويلم وتقطن في العمود الخامس عشر قالت إن أعمال الصيانة تضطرها أحيانا للسير على الأقدام بسبب صعوبة النقل وارتفاع سعره.
أما لمينة “صاحبة صالون تجميل نساء بسوق  لكبيد  تقطن عند العمود السادس” فتقول إنها تضررت كثيرا من أعمال الصيانة هذه رغم أهميتها، فبعض الأحيان لاتذهب لمحلها بسبب عدم وجود سيارة أجرة بسعر مناسب وعجزها عن السير”.
أما مريم التي تسكن بحي مسجد النور وتعمل في لكصر فقالت للإصلاح إن “عرفات كانت تعاني من ترهل الطرق وقطعها بالرمال لكن المعناة تضاعفت جراء اعمال الصيانة هذه”.
الجهات الرسمية من جانبها قالت إنها تعمل على تسريع وتيرة  إصلاح الطرق وصيانتها حتى توفر طرق لائقة بالعاصمة .
وانها أعلنت في السنوات القليلة الماضية عن  استيراتيجة متكاملة لبناء شبكة طرق عصرية وفق المعايير الدولية في العاصمة  نواكشوط، و مازالت تواصل العمل لتنفيذ مخططها رغم الصعوبات التي تواجهها.
ورغم تشييد عدد من الشوارع في العاصمة وترصيفها إلا أن مراقبين يرون أن السلطات ركزت على الأجزاء الشمالية والغربية من العاصمة (مقاطعات تفرغ زينة، لكصر) ، بينما ظلت بقية أجزاء العاصمة تعاني من عدم صيانة الموجود من الطرق وشق طرق جديدة.
ويعاني سكان مقاطعة عرفات بولاية نواكشوط الجنوبية منذ سنوات من عدم وجود طرق معبدة، فأغلب الشوارع الموجودة متضررة من الحفر وزحف  الرمال على اجزاء كبيرة منها ما تسبب في وضعها في شبه عزلة عن بقية أجزاء العاصمة.
وتعتبر مقاطعة عرفات من أكبر مقاطعات العاصمة نواكشوط من حيث السكان والمساحة حيث يتبع الها العديد من الاحياء المرحلة من مختلف المناطق..
كما تعاني مقطعتي السبخة والميناء من ترهل الطرق المؤدية إلى الأسواق وضيقها وعدم صيانتها، ما تسبب في أزمة مرورية خانقة ودائمة حيث إن أسواق  المقاطعتين تشكل رافدا تجاريا لمختلف مناطق موريتانيا.
ويأمل أصحاب السيارات والمواطنون في انتهاء عملية صيانة طرق العاصمة وتعبيدها قبل بداية موسم الأمطار الذي يساهم في تقطيع أوصال العاصمة نواكشوط، ويضع أغلب أحيائها في شبه عزلة تامة بسبب رداءة الطرق وعدم وجود صرف صحي..

زر الذهاب إلى الأعلى