يوم الاستقلال ذاكرة وطن (خطبة جمعة)/ محمدن ولد يحظيه

خطبة الجمعة للشيخ محمدن ولد يحظيه وهي بعنوان
يوم الاستقلال .. ذاكرة وطن وخطة استعجال

كما هي العادة تحدثت في “خطبة الجمعة” اليوم بمناسبة (يوم الاستقلال) الوطني عن الوقائع التاريخية والحقائق المتواترة المفصحة عن رسوخ الخير والصلاح في هذا الشعب و ما من الله به علينا من الهدى والعلم الذي أحيا الله به الانفس و انار به العقول و أضاء به القلوب فاهتزت وربت وأنبتت من كل زوج بهيج ..
و بينت ان المنهجية المتوازنة في تقييم التاريخ والفعل البشري تقوم على أن من غلب خيره على شره وصلاحه على فساده فقد تجاوز القنطرة .. وأن كل تجارب البشر و يوميات الأمم والشعوب عرضة للخلل ومظنة للزلل .. والمعتبر هو ما غلب على الأمة و انبنت عليه قيمها وشكل الضمير الجمعي لأجيالها والمثل الاعلى لأفرادها و اعتبر في مقام السيادة والريادة عند أهل الحل والعقد

قال تعالى في شان أهل الكتاب :
{ليسوا سواء من اهل الكتاب أمة قائمة يتلون ءايات الله ءاناء الليل وهم يسجدون } الاية
وقال تعالى حكاية عن الجن وانهم اعتمدوا قانون النسبية والتوازن في التقويم :
{ و إنا منا الصالحون ومنا دون ذلك كنا طرايق قددا}
وبينت انه لا تخطئ العين آثار العناية الربانية بهذا القطر الشنقيطي فيما وهبه الله من العلم والبصيرة في الدين وما زوى عنه من مزالق الفتن و مهاوي الكفر والفجور
وما اختصه به من حفظ القرءان و اللغة العربية و العناية بالمتون والمصادر الفقهية على نحو من الإتقان والمداسة والاستحضار قل نظيره في حواضر الاسلام اليوم ..
و هو ما جنت الامة الاسلامية ثماره فقد كان العلماء الشناقطة اينما حلوا تيجان الحلقات العلمية ونجوم المؤتمرات الإسلامية ومحط الانظار و مهوى أفئدة الناس وموئل طلاب العلوم وعشاق لغة الضاد

و لم أنس التذكير بما بذله جيل التأسيس من دور في نشأة الدولة وحفظ الهوية الإسلامية وهو ما كان فيه لكل جيل أثر وبصمات لا تخطئها العين .. فمن الواجب إنصاف الأطر والإداريين الذين عرفوا بالنزاهة و نظافة اليد وخدمة الشعب وأبلوا بلاء حسنا في خدمة الدين ونصرة الحق من أي جيل كانوا وفي اي موقع خدموا

ثم ذكرت أنه للبناء على ما تحقق وتحقيق ما تتطلبه اللحظة وهو واجب الوقت ؛ فإن هنالك ثلاثة أمور يمثل العمل على تحقيقها في أسرع وقت خطة الاستعجال و فرصة التطور والازدهار :

1 – ترسيخ النموذج المحظري و نشر التعليم الشرعي والبذل فيه والعناية به تأسيسا و تطويرا والتنويه به انتصارا واعتبارا
2 – إحياء الأخوة الجامعة والرابطة الإسلامية المقدسة ومد جسور المودة والتكريم بين كافة مكونات هذا الشعب وأعراقه ومحو كافة ءاثار السخرية ودعوى الجاهلية حتى لا يبغي أحد على احد وحتى تكون كلمة الله هي العليا : { إن أكرمكم عند الله أتقاكم }
3 – العدالة الاجتماعية بحفظ المال العام وحمايته من التبذير والفساد ثم صرفه في مصارفه تيسيرا لمعاش الناس وتحقيقا للرفاهية و تفعيلا لخطط التطوير والإصلاح في مجالات التعليم والصحة والشغل والبنى التحتية والعمران عموما
..
وفقنا الله لما يحب ويرضى وكل عام والوطن بخير وتقدم وازدهار .

زر الذهاب إلى الأعلى