نهب الأساطيل الأجنبية للثروة السمكية يشعل غضب المدونين

أثار ما وصفه المدونون بعملية نهب وتدمير مستمر للثروة السمكية من طرف الأساطيل الأجنبية التي تصطاد في المياه الموريتانية دون مراقبة من السلطات أو احترام للشروط المتعارف عليها دوليا جدلا  واسعا على منصات التواصل الاجتماعي.

وطالب نشطاء بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك بفتح تحقيق شامل وشفاف في أنشطة الشركات الأجنبية التي تنشط في مجال الصيد، وإلغاء كل الاتفاقيات المشبوهة التي تشكل خطرا على الثروة السمكية وتهدد البيئة البحرية ومحاسبة المتورطين فيها.

الصحفي أحمدو الوديعة كتب قائلا:

“الصور والفيديوهات المنتشرة عن نهب الثروات السمكية تضع الرأي العام بالصوت والصورة أمام أدلة وآثار لحجم الجرائم المرتكبة بحق ثرواتنا السمكية، وثرواتنا المعدنية وثرواتنا الزراعية.

المتورطون في هذه الجرائم معروفون، يسرحون ويمرحون، في أمن وأمان من أي محاسبة”.

بينما كتب Andaas Jiddou:

“الثروة السمكية اهدرت منذ زمن بعيد والنخبة نائمة وكذلك منجم الذهب وغيره من ثروات الشعب.

نعم النخبة تسأل عن سباتها وسكوتها أليس لكم اقلام تكتبون بها والسنة تنطقون بها ومواقع فسبوكية تشهرونها”.

وكتب الصحفي الشيخ معاذ سيدي عبد الله:

“الصينيون والاتراك والاسبان والروس يحولون بحر موريتانيا إلى صحراء قاحلة …يصطادون كل شيء بما فيه الشعب المرجانية …

أين وزير الصيد” ؟

وكتب محمد حيدره مياه في تدوينة له:

“تمخر السفن الأوروبية والصينية والروسية والتركية بلا حسيب ولا رقيب شواطئ الأطلسي فيشفطون قاع المحيط شفطا، لا يبقي، ولا يذر، فيعودون بعشرات آلاف الأطنان سنويا (حوالي 160 ألف طن من السمك) علاوة على سلوكهم المدمر للنظام البيئي والمستنزف للثروة السمكية الهائلة، التي يملكها شعب من ٤ ملايين ٣ منهم تحت خط الفقر!!

الحكومات المتعاقبة ظلت تتغاضى عن هذه الثروات المنهوبة أو الأصح تعجز أو تركع مقابل الرشاوي لحفنة من الوزراء والمدراء الفاسدين، ثم تستأسد على مواطنين عزل يركبون زورقا للصيد البسيط، أو آخرين أخذوا أجهزة بسيطة للتنقيب عن الذهب السطحي!

المتورطون في هذه الجرائم بحق الشعب معروفون: الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز، رئيس البرلمان الشيخ ولد باي،( فات امتلَ وامتلات موريتاني) نواب البرلمان الذين مرروا هذه الاتفاقيات الظالمة وزراء الصيد.

وجميعهم لازالوا يسرحون ويمرحون”.

فيما كتب Mohamed Brahim Tihiya:

“المتورطون فى هذه الاتفاقيات المجحفة

لا يسرحون ويمرحون فحسب بل يعدون من النخبة الزائفة لهذا المجتمع

حتى أنى رأيت فى هذا الفضاء من يزعم أن لهم مساهمات فى أعمال الخير ناسيا أو متناسيا أن الله سبحانه وتعالى طيب لا يقبل إلا طيبا”.

بينما كتب محمد فاضل حميلي قائلا:

“أستغرب من الهجوم على المستثمرين الأجانب، وتصويرهم على أنهم هم سبب الكوارث المترتبة على نهب ثرواتنا الوطنية.

المسؤول عن ذلك أيها السادة هم الممسكون بزمام الأمور في الدولة، من جلب أولئك المستثمرين وعقد معهم الاتفاقيات ومنحهم الامتيازات و”دخّل معهم گرن” في كل صفقة”.

وكتب عبد الله اليدالي أيضا:

“لماذا تلعنون الشركات الصينية والتركية وتتجاهلون حكومتكم التي وقعت معهم الاتفاقيات …!!!

ما ذننبهم ؟ من حسن حظهم أنهم وقعوا اتفاقيات في أرض السيبة حيث لا قانون ولا مراقبة!!

شركات تجارية ربحية وجدت أمامها حكومة فاسدة باعتها ثروة البلاد السمكية”.

فيما طالب محمد الامين ولد سيدي بوبكر ب:

– “فتح تحقيق شامل وشفاف في أنشطة الشركات الأجنبية التي تمخر عباب المياه الموريتانية – دون حسيب أو رقيب – بشكل عام والتركية والصينية بشكل أخص ومحاسبة المجرمين.

– إلغاء كل الاتفاقيات المشبوهة – التي تشكل خطرا على ثروتنا السمكية وتهدد بيئتنا البحرية – والتي لاتعود بالنفع على بلدنا ولاترق إلى الحد الأدنى من تطلعات شعبنا.

– شرعنة الصيد وتشديد الرقابة على السفن الأجنبية التي تصطاد في المياه الموريتانية”.

وكتب النائب محمد الامين سيدي مولود:

حول نهب الاسماك

“تقول الحكومة إنه إلى الآن لم تبلغ صادرات السمك السقف الاعلى المسموح به وهو 1.8 مليون طن، ولم تقترب منه!

كيف نفند هذا؟

وأضاف قائلا: رغم ما تقول الحكومة، ورغم صعوبة الحصول على معلومات صحيحة بطريقة شفافة، فإنني أجزم أن الرقابة عندنا ضعيفة جدا وفي اغلبها غير مسؤولة، واعلم مثل الجميع أن حظ المواطن من الثروة السمكية مخجل للغاية”.

زر الذهاب إلى الأعلى