محمد عبد الله الغلاوي… الأثر الصالح/عبد الله محمد المصطفى

لم يكتب الله لي أن لقيت الوالد محمدعبدالله الغلاوي رحمه الله تعالى لا أزال أسمع من الثقات ومن غيرهم من صلاحه وخشيته وتقاه ومحافظة على الصلاة في المسجد والمرابطة وإمامة الناس والسعي في مصالحهم والصلح بينهم تقبل ذلك منه.


لم أستغرب هذا وأنا ولله الحمد صادقت الغالي نجله: محمديسلم قبل أربع سنوات من الآن في مركز تكوين العلماءفألفيت فيه من جميل الخصال والخلال مالا تسعه هذه السطور ممايشي أنه نشأ في حضن أب كريم صاحب تأوب وتأوه وقرآن وإصلاح.


عرفته صاحب عزيمة في الطلب مثابرا فيه مبادرا إلى تحصيل العلوم وجمع شتات المعارف يالف ويولف دمث الخلق طيب السيرة والسريرة يحمل الكل ويعين على نوائب الدهر شغوف بالمبادرة إلى الخير قريب من إخوانه ساع في مصالحهم كماكان الوالد يرحمه الله تعالى.


محمد يسلم من جنود الدعوة الأخفياء الذين يبذلون ويضحون ويفكرون وينظرون من أجل هذه الدعوة فمن المعلوم عند كل صحبه أن الأمر أي أمر إذا تكفل به سلام فلاعليك منه سينجز وينفذ على أحسن مايمكن مع خفاء وستر وبعد عن الأضواء والبهرجة والإعلام تراه ينظم النشاط كله ولاتكاد جد له فيه أي صورة.


سلام صاحب دعوة مخلصة ومزحة صادقة وكلمات مؤثرة وهدوء وسكينة وأدب وخلق وتواضع جم هذا كله مع إيمان ويقين وقناعة بالمنهج وبذل في تبليغ هذه الرسالة الخاتمة.
وإن هذه الخلال الكريمة في هذا الولد أكبر دليل على حسن المنبت وطيبوبة الوالد المربي.


لو لم يكن للوالد الراحل إلا هذه الحسنة – هذا الولد الصالح- لكفاه ذلك لكن كما قرأت كان من أئمة الناس الذين يعزون فيهم فمن هذا السطور نعزي الأسرة الكريمة والمجموعة وساكنة اغشوركيت وكل محبي الفقيد، رحمه الله تعالى ورفع درجته وأسكنه الفردوس الأعلى من الجنان.

زر الذهاب إلى الأعلى