لطيفة العرجوم لـ الإصلاح : وجود المرأة في المراكز القيادية للأحزاب الإسلامية لا يتجاوز 10%

قالت لطيفة العرجوم القيادية في حركة البناء الوطني في الجزائر إن وجود المرأة في المراكز القيادية للاحزاب الإسلامية لا يتجاوز نسبة 10% معتبرة أن ذلك يشكل تحديا حقيقية لهذه الأحزاب وللمنظمات النسائية في الأحزاب الإسلامية .
وأشارت العرجوم في مقابلة مع موقع الإصلاح إلى أن المشاركة السياسية المرأة فيالجزائر وفي المغرب العربي لم ترقى إلي المستوى المطلوب في حدود طموح المرأة الجزائرية والمرأة في المغرب العربي، وبقيت المشاركة ضعيفة مقارنة بدرجة الوعي السياسي الذي وصلت إليه المرأة في هذه البلدان.

مارأيك في حجم المشاركة السياسية للمرأة في الجزائر والمغرب العربي؟
لطيفة العرجوم
أرى أن المشاركة لم ترقى إلي المستوى المطلوب في حدود طموح المرأة الجزائرية والمرأة في المغرب العربي، وتبقي المشاركة ضعيفة مقارنة بدرجة الوعي السياسي الذي وصلت إليه المرأة في هذه البلدان .
وأكاد أقول أنه سيتجاوز إن شاء الله في المحطات القادمة هذا الحد إذا واصلت المرأة نضالها الحقيقي في هذا الميدان .


ماهي العوائق والتحديات أمام المشاركة السياسية للمرأة في الجزائر ؟
لطيفة العرجوم
العائق الحقيقي هو المرأة في حد ذاتها المرأة إلي حد الآن لم تستوعب أن لها قدرة لتقلد مثل هذه المناصب .
العائق الثاني هو نظرة الرجل الحقيقية وأحيانا النظرة السائدة الآن وهي أن المرأة لايمكنها أن تصل بمنظور الطبيعة التي تتميز بها من حيث المسئوليات ومن حيث طبيعة التحديات .
هذه كلها عوائق أمام وصول المرأة إلى المستوي الذي ينبغي أن ترقى إليه وآمُل أن وضعنا سيتحسن إذا تكاتفت الجهود بينها وبين الرجل .
في الحكومة الجزائرية الجديدة خمس وزيرات لكن دائما ننظر إلي أن نوعية المشاركة بالنسبة لنساء هي تقريبا تكنوقراطية وكفاءات ونخبة لكننا نحتاج أن نكرس الفعل الحقيقي السياسي من خلال الكفاءة الحقيقية وليس مجرد سياسة ملأ الفراغ .
ماتقييمك لدور وموقع المرأة داخل الأحزاب ذات المرجعية الإسلامية؟
لطيفة العرجوم
نحن الحركات والأحزاب الوطنية ذات المرجعية الإسلامية بصفة عامة وبناء على الدستور الجزائري الذي ينص على المرجعية الإسلامية للدولة في بعض مواده نقول أن مشاركتها بالنظر إلى قوة انخراطها داخل هذه الأحزاب التي تمثل عالميا وعلى مستوى المغرب العربي نسبة من ٤٠ إلي ٥٠٪؜ لكن مشاركتها في المراكز القيادية لاتكاد تتعدى ١٠٪؜ فقط فهذا نعتبره تحد كبير ويتطلب جهودا كبيرة على مستوى العمل والنضال الحقيقي وليس علي مستوى التربية أو رضى المرأة لأنها تساهم في الحملات الإنتخابية
وهذه المشكلة موجودة عندنا في الجزائر لأن المرأة هي الأولى عندنا في النضال وفي الحملات الإنتخابية
لكن بالنسبة للموقع والمنصب فهو للرجل بالدرجة الأولى .


هنالك من يقول أن الدور السياسي للمرأة داخل الأحزاب ذات المرجعية الإسلامية هو دور وظيفي فقط لرفع الحرج ؟
لطيفة العرجوم
طبعا لايمكن أن أقول بأنها قاعدة عامة لكن فيه جزء من هذا المعنى نحن في الجزائر نعتبر أن للاحزاب السياسية دور أساسي ومن بين أدوارها تفعيل التمكين السياسي للمرأة والعمل السياسي للمرأة مايمكن للمرأة من الوصول للأماكن المناسبة.
وتوجد محددات إن وجدت يمكن معرفة هل هي أدت أدوارها أم لا ومن بين هذه المحددات :
وضع استيراتيجية حقيقية وليست وهمية في الرفع من التمكين السياسي للمرأة، المحدد الثاني هو فتح آفاق جديدة للمرأة، والمحدد الثالث هو دمقرطة نظام القوة داخل الحزب ومؤسسات الدولة وحتي لايكون وجودها وجود ديكوري فقط وإنما وجودها وجود بناء علي كفاءة حقيقية ونضالية .
وهنا لابد للإعلام أن يخرج من دائرة تكريس الصورة النمطية المعروفة عن المرأة وهي أنها مجرد ديكور في المواقع القيادية .

إذا وجدت مثل هذه المحددات يمكن القول بأن الأحزاب السياسية وصلت إلي أنها تضع مكانة حقيقية للمرأة في هذا المجال.


ما دور المنظمات النسائية في تطوير الممارسة الديمقراطية ؟
لطيفة العرجومي
بالنسبة لنا في الجزائر المنظمات النسائية بصفة عامة سواء كانت سياسية أو ثقافية أو في كل مجالاتها لها دور كبير وحقيقي بحكم تواجد المرأة في الهيئات و المنظمات أكثر من تواجدها في المؤسسات.
ويمكن أن نعتبرها محطة أولي لتكريس الوعي السياسي من خلال المشاركة الوطنية في الحياة السياسية والحضور في إطار النفع العام وفي الفعل الإجتماعي .
هذا سيهيئها ويصنع منها قوة نضالية اجتماعية سياسية بإذن الله تعالي في مجالات مرموقة مستقبلا.

زر الذهاب إلى الأعلى