الشباب هم قوة الإسلام / عبدالسلام العمري البلوشي

الشباب المسلمون هم قوة الإسلام، الشباب هم رمز انتصار كل أمة، الأمم تنتصر و تنمو و تزدهر بشبابها، الجيوش العالمية كلها تتشكّل عن الشباب، الجامعات و المدارس و المؤسسات عامرة بالشباب، تتقدم و تتطور و تزهو الحكومات بشبابها، الشباب هم ثورة و قوة و شجاعة و بطولة و رجولة و تضحية، المجتمعات تزهو و تتقدم و تصعد سلالم المعالي بشبابها، الدولة التي تملك الشباب فهي دولة قوية غنية عامرة، فلو أمعنا نظرا في صفحات تاريخنا لنطلع كيف انتصر الإسلام و هزّم الأحزاب و الأعداء بعد ما استخدم قوة الشباب في دحض الأعداء و استئصال جذور اليهود و الصليبين و تحرير الإنسانية من أيادي الأعداء الأثيمة الخرقاء الملطخة بدماء الشعوب المضطهدة.

 التاريخ مملوء من بطولات و تضحيات الشباب المسلمين، الذين لم يستكينوا و لم يتزعزعوا و لم يرتاعوا في الحروب الدامية التي دارت بينهم و بين الأعداء، بل حيّرت تضحياتهم و بطولاتهم الأعداء، هؤلاء الشباب استلّوا سيوفهم و حسموا و حصدوا رؤوس الطواغيت، قصموا ظهر الإمبراطوريتين العظمتين الكبيرتين اللتين كانتا تحكمان علی أرجاء المعمورة، مصعب بن عمير  وبلال بن أبي رباح و أسامة بن زيد و معاذ و معوذ.

 هؤلاء الذين تتباهي وتعتز بهم الأمة المسلمة، و سطّر التاريخ أسماءهم علی جبين السماء، هلا معي أقص لكم كيف وقف ربعي بن عامر رضي الله عنه أما قائد جيوش الفرس بكل شجاعة و رجولة و بطولة حينما سئل ما جاء بكم فأجابه: الله ابتعثنا حتی نخرج الناس من عبادة العباد إلی عبادة الله…..، أما اليوم الشباب يغربلون أفكار الغرب، بدأ الغربيون بتسميم أفكار الشباب        وتغسيل أدمغتهم و اصطياد عقولهم، و حياة الشباب في مجتمعنا حياة بهيمية ينامون و يسهرون يسمرون و يتسكعون في الشوارع و السكك والسوق و يتجملون و يتزينون كالنساء، يتشكّلون بأشكال النساء، مرة أنا ذهبت إلی مسجدٍ في السوق رأيت شابا توضأ ووقف أمام المرآة يدهن وجه الكِريم حتی لاتضر الشمس وجهه.

 يستعملون أنواع من الكريمات، يظنون أن الجمال في تصفيف الشعر و تنسيق الثياب، اليوم الشباب ورطوا في مستنقع الذل و الهوان، انغمسوا في الملذات و الشهوات و الشذوذات الدنيئة.

بل نری كيف تفاقمت مشاكل الشباب في مجتمعنا،و توترت العلاقات الأسرية، يُطردون من الأسرة، فيبيتون في الشوارع                والمنتزهات و نتيجة يقعون في ورطة الإدمان بالمخدرات.

 فإن تخاذل العلماء المهرة و الدعاة عن حل قضايا الشباب، فتحدث مشاكل كثيرة في المجتمع، و تتحول الحياة في الأقطار الإسلامية، و تحدث الجرائم الشنيعة في المدن، فيا دعاة الإسلام انهضوا و شمِّروا عن سواعدكم لتبليغ الشباب.

زر الذهاب إلى الأعلى