إنما تنصرون بضعفائكم … / أحمد ديده محمد الأمين

في بلد محافظ ودولة مسلمة نرى حادثة تدمي القلوب وتذوب لهولها الأبدان وتذرف منها العيون وتخر من هولها الراسيات هدا…

قلوبنا معك يازينب مااعتراك من الحزن اعترانا بعضه حتى لانقول كله لأن ذالك مستحيل بحكم الأمومة وبحكم وفاة فلذات الأكباد وبحكم أنه ليس واحدا وإنما خمسة ..خمسة ..يا إلهي كلهم يغادرون ويتركونك وحيدة لسان حالك: كنت أسمع ضحكهم، لعبهم، كنت أنام بينهم يا إلهي البيت بعدكم ياعيوني ويا فلذات أكبادي لاقيمة له أصبح مظلما والدنيا موحشة وكأن الدهر كله صار ليلا لن أسمع منكم بعد اليوم ماما….

هذه القصة التي رأينا اليوم وغيرها من القصص التى نراها عيانا تؤكد عندنا مقولة “الوطن الكلب” حقا إن وطنا يعيش فيه الفقراء ويموتون بهذه الطريقة الوحشية لا يستحق أن يسمى وطنا.. أف لأناس لايكرمون الفقراء والمساكين وقد ثبت في صحيح البخاري عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: “إنما تنصرون وترزقون بضعفائكم”، قال ابن بطال: تأويل الحديث أن الضعفاء أشد إخلاصا في الدعاء وأكثر خشوعا في العبادة لخلاء قلوبهم عن التعلق بزخرف الدنيا. 

والاحتجاج المعلوم بين الجنة والنار يوضح أهمية الفقراء والمساكين.

ففي صحيح مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله ..قالت الجنة: “يَدْخُلُنِي الضُّعَفَاءُ وَالْمَسَاكِينُ”.

ثم أُذكر القائمين على شؤون هذالبلد بأن اتقوا الله في نفوسكم واحذروا من أن يصيبكم سهم تلك المكلومة فحقيق على الله على أن لا يرد لها طلبا، وتذكروا قول عمر ابن الخطاب كما في الأثر: “ويلك يا عمر، لو أن بغلة عثرت في العراق لخشيت أن يسألني الله عنها لِمَ لَمْ تمهد لها الطريق ياعمر…؟”.

من هنا يتضح جليا أن الفقراء مصدر نصر وأن الفقراء مصدر رزق مكانهم الحقيقي المقدمة وفي قلب القلب وفي أوليات الأولويات.

فهل حقا تسببتم في أن لا يقع هذاالحريق؟

وهل كانت سيارات الإسعاف جاهزة ؟

الجواب طبعا “لا”

يطردنا هذا الوطن كل يوم ألف مرة لكنَّ أملنا في الله كبير أن يكون لنا حكام “كالعمرين “عدلا وخوفا من الله وإكراما للفقراء وماذالك على الله بعزيز.

زر الذهاب إلى الأعلى