سعاد أبو سيف : تمثيل المرأة لم يعد فقط لأنها أنثى بل لجدارتها

قالت سعاد أبو سيف القيادية في المنظمة النسائية لحزب العدالة والتنمية المغربي إن نسبة المرأة في الدول المغاربية تتقدم بخطوات ثابتة نحو مراكز القرار ونحو التمثيل المشرف في أماكن صنع القرار.

وأضافت أبو سيف في مقابلة مع موقع الإصلاح لكن مازال أمامها الكثير من النضال وبذل الجهود للحصول على تلك المناصب.

الإصلاح: ماهي العوائق والتحديات أمام المرأة المغربية في الوصول إلي المناصب العليا في المملكة ؟

سعاد أبوسيف: بالنسبة للعوائق هناك عوائق ثقافية، ثقافة المرأة بحد ذاتها والفهم الخاطئ لبعض النصوص عائق أمامها، ثم إن هناك بعض العوائق الاجتماعية فالمجتمعات المغاربية بالخصوص تري أن مكان المرأة هو تربية الأبناء حتي لاتضيع أجيال المستقبل. هناك عوائق اقتصادية فالمرأة المغاربية في أغلب الأحيان لاتملك ذمة مالية مستقلة تمكنها من الحرية والخروج، فهي دائما تابعة للزوج. هناك أيضا عوائق سياسية هي أن بعض قوانين الدول لا تشجع ولاتدفع في إطار التمكين لنساء خاصة في مراكز صنع القرار. هذه جملة من العوائق التي تعيق مشاركة النساء أو تقدمهن في تبوء مناصب عليا.

الإصلاح: ماتقيمك لدور النساء داخل الأحزاب ذات المرجعية الإسلامية ؟ حزب العدالة والتنمية نموذجا

سعاد أبوسيف: بالنسبة لحزب العدالة والتنمية هناك تقدم مشهود حقيقة ولكن غير كافي يجب أن نعمل علي تمثيل أكبر، هناك خمس نساء في الأمانة العامة وهناك تمثيليات علي مستوى المجلس الوطني إضافة إلى تنظيم موازي للحزب يطلق عليه اسم منظمة نساء العدالة والتنمية، هناك منظمة شبابية فيها شق يسمي رائدات خاص بالفتيات هناك كلمة للنساء، لكن لا زالت هناك عقلية ذكورية إلي حد ما، وربما تكون الأنظمة الداخلية للحزب لاتحفز كثيرا علي المزيد من التمثيل كالترشيح التلقائي ابتداء إضافة إلي قوانين ناظمة للمراة في مراتب قيادية لازالت تعتمد نظام التمثيل داخل الهيئات العليا بالحزب.

الإصلاح: هناك من يقول أن دور المرأة داخل الاحزاب ذات المرجعية الإسلامية دور وظيفي ؟ أو لرفع الحرج عن الرجل فقط ؟

سعاد أبوسيف: في الحقيقة كان يمكن ألقول إنه كان في البداية دور وظيفي أو تأثيثي يراد به تأثيث المشهد فقط ومسايرة لموضة وجود النساء في الأحزاب، لكنه الآن ليس كذلك، فلايمكننا أن نتغاضا عن مبادرات قادتها النساء أمام الهيئات القيادية في الأحزاب. لقد اصبح جليا وواضحا للجميع أن تمثيل المرأة ليس فقط لأنها أنثى، بل لجدارتها وتقديمها البلاء الحسن في مجموعة من المواقع التي استطاعت أن تكون فيها.

الإصلاح: ماهو دور المنظمات النسائية في تطوير الممارسة الديمقراطية ؟

سعاد أبوسيف: المنظمات النسائية يجب أن تشتغل أولا علي نفسها وأن تحاول قدر المستطاع استيعاب النساء كل النساء داخلها بمختلف شرائحهن الاجتماعية وبمختلف مستوياتهن الثقافية، لدمجهن في هذه المرحلة، كآلية مرحلية للتكوين والانخراط في المسار الديمقراطي ولإنجاح مسار الديمقراطية، وتنزيلها التنزيل الحقيقي للدستور، وللخروج بالمرأة من الكلالة إلي العدالة لتكون عنصرا فعالا، لأن التنمية لايمكن أن تسير بعجلة واحدة هي الرجل، وإنما بتضافر الجهود يتحقق التكامل بين الرجال والنساء لنصل ببلداننا إلي مصاف الدول المتقدمة التي نرضاها لشعوبنا ونرضاها للأجيال القادمة.

زر الذهاب إلى الأعلى