ظواهر سلبية ( ١) /محمد حمين

من الظواهر السلبية
التي يحسن بالأخيار
الانتباه لها في أوقات البحث
وتزاحم العقول ما نبه إليه بعض الأقدمين من أعلام الدعوة والبذل
وهذا موطن الإشارة
إلى بعضها على سبيل
الإجمال والاختصار
١- هناك نفوس يجرحها النسيم لمنسوب الحساسية الزائد عندها
من رأي المخالف
فلا تتحمل حرف
نصح أو استدراك ومن هذا الصنف من قد تستفزه كلمة ينسى معها مفردات التآخي
وهناك من قد لا يعاتب
في الحال بل يظهر العفو مع تراكم في الباطن
يفوق العتاب المُنجَّم
والأصل أن من عقد العزم على الخروج من رق النفس
مهاجرا إلى الله لا بد أن يمتحن
بأخلاق القريب والبعيد
والموفق من صبر على إخوان الطريق وتجرع مرارة النقد
مع ارتقاء مدارج العز
بعفو كريم وحلم أصيل
وهذه المعاني رغم سهولتها
في البعد النظري لا تنال إلا على
جسر من كدر المخالطة وثراء الرأي
٢- وجود الروح المتحفزة للرد والتخطئة واتهام المخالف بالتخندق والاصطفاف وهذا سلوك يدفع أحيانا بعض نبلاء الرأي إلى التحفظ
في التعبير عن قناعاتهم تجنبا لصخب الجدال والتصنيف الظالم فبعض النفوس يعاف كل جو خانق صاخب
٣- هجر حسن الظن
في بريد التخاطب
وذلك حين تكون المسافة شاسعة
بين قصدك وفهم أخيك
ومن أحوجك
لمزيد من التحرز في كلماتك
فقد أرهق جسر الأخوة الرابط
بين مدائن القلوب
( إياكم والظن فإن الظن
أكذب الحديث )

زر الذهاب إلى الأعلى