رئيسة نساء تواصل: تمثيل المرأة في شورى الحزب 31% وفي مكتبه التنفيذي 20%

قالت رئيسة المنظمة النساىية لحزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية تواصل النائب عائشة بنت بونه إن نسبة تمثيل المرأة في قيادة حزب تواصل بلغت 31 % في مجلس الشوري و20% في المكتب التنفيذي للحزب.

وأشارت النائب بنت بونه في أول مقابلة إعلامية لها منذ انتخابها على رأس الننظمة النسائية لحزب تواصل إلى أن “تراجع نسبة حضور المرأة في برلمان 2018 عن سابقه، بسبب عدم التزام بعض الأحزاب بالتراتبية المطلوبة في اللوائح المحسومة بالنسبية” .

وأضافت بنت بونه أنها ستعمل في الفترة المقبلة مع مكتب المنظمة على “تطوير الوعي النسائي والدفع بمشاركة المرأة إلى آفاق أرحب، من أجل إصلاح البلد وتنميته؛ وضمان وحدته واستقراره مع الالتزام بقيمنا الاسلامية وثوابتنا الحضارية ،ورؤية حزبنا ورسالته”.

نص المقابلة:

الإصلاح: انتخبك نساء تواصل خلال المؤتمر الأخير ما هي رسالتك في المرحلة المقبلة؟


عائشة بون: بسم الله الرحمن الرحيم ،الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله محمد الأمين
أشكر موقع (الاصلاح ) والقائمين عليه على إتاحة هذه الفرصة وأرجو لهم مزيدا من التألق في ساحتنا الإعلامية .
بمناسبة الاستحقاقات الأخيرة وباسم نساء الاصلاح أحيي المرأة الموريتانية الصبورة وأتمنى لها غدا مشرقا تعزز فيه المكاسب وتحمى فيه الحقوق.

ومعا نعمل إن شاء الله من أجل تطوير الوعي النسائي والدفع بمشاركة المرأة إلى آفاق أرحب، من أجل إصلاح البلد وتنميته؛ وضمان وحدته واستقراره مع الالتزام بقيمنا الاسلامية وثوابتنا الحضارية ،ورؤية حزبنا ورسالته. وللتواصليات تهنئة مستحقة على نجاح مؤتمرهن الرابع وما أبان عنه من وعي وقدرات كبيرة، واستعداد، وتضحية فقد جسدن نموذجا في الاستقلالية والمؤسسية والانسجام، وأسأل الله العون لنا كفريق مسؤول عن تطوير هذه المنظمة وتحقيق أهدافها في الفترة المقبلة بحول الله .

الإصلاح: ما تقييمك لواقع المرأة في حزب تواصل من حيث التمثيل في المراكز القيادية وصناعة القرار الحزبي؟


عائشة بون: دور المرأة في حزب تواصل وحتى في الحراك السياسي للتيار الاسلامي قبل تواصل دور معروف منسجم مع الدور الريادي الأصيل للمرأة منطلقا من مرجعتينا الاسلامية في أن (النساء شقائق الرجال ) وأنهن من الناس كما فهمت ذلك أمنا أم سلمة في القصة المعروفة ، فالمرأة قائدة ابان إطلاق مشروع (حزب حمد ) وقبله حزب الأمة. سط التسعينيات وفي مبادرة الإصلاحيين الوسطيين وفي حزب تواصل كانت حاضرة في جميع هياكله وترشيحاته ولها الدور البارز المقدر من طرف قادته ومناضليه، وهي حاليا ممثلة في مؤسسة الرئاسة بمقعدين (تتقلدهما الرئيستان النائب هند الديه والشيخة ياي انضو)، كما أن التواصلية تحجز مقعد الأمانة العامة للحزب (النائب آمنتا انيانغ).

ولهن حضور في المكتب التنفيذي بحقائب مهمة وكذلك في مجلس الشورى حيث تبلغ نسب التمثيل في المجلس حوالي 31 % وفي المكتب حدود 20%، مع ذلك أرى أن استيعاب الكوادر النسائية في الحزب يتطلب زيادة للحضور في هياكل الحزب وقيادته.


الإصلاح: وجود المرأة في البرلمان الموريتاني هل عزز دورها في الحياة السياسية ام انه مجرد انعكاس لنظام الكوته؟


عائشة بون: مع ما يكتنف رحلة المرأة الموريتانية نحو دخول البرلمان من صعوبات وتأثر بالعقليات الاجتماعية، ومع تراجع نسبة حضور المرأة في برلمان 2018 عن سابقه، وهو تراجع رده البعض لعدم التزام بعض الأحزاب بالتراتبية المطلوبة في اللوائح المحسومة بالنسبية.


فإن وجودها هناك عزز دورها في الوجود السياسي مشاركة وأداء مع ضعف نسبة حضور المرأة في البرلمان.
وهنا أنبه إلى أن هناك وظائف قيادية في البرلمان رغم أنها توزع بتفاهمات ببن الأحزاب إلا أنها لا تزال حكرا على الرجال مثل وظيفة رئاسة الجمعية الوطنية ونائبي الرئيس وهو ما غيب النساء عن مهام قد يكن جديرات بها في العمل البرلماني.


الإصلاح: ما دور المنظمات النسائية للأحزاب في تطوير الممارسة السياسية وتعزيز المشاركة النسوية في الحياة العامة؟


عائشة بون: أما عن دور المنظمات النسائية للأحزاب في تطوير الممارسة السياسة فهو دور تحدده توجهات هذه المنظمات ومدى مؤسسيتها وقدرتها على استيعاب وتأهيل كل المنتسبات من جميع الفئات والمستويات الثقافية، وهي عموما إطار ضروري في تخصصه فمعالجة إشكالات المرأة الاجتماعية والسياسية تتطلبه في أغلب المجتمعات، وكان حزبنا سباقا لهذا الأمر فجاءت المنظمة النسائية إطارا موازيا مستقلا لا يغني النساء عن مشاركة فعالة في قيادة الحزب وبهذا فهي تعزز الممارسة السياسية للمرأة تكوينا وتوعية وممارسة.


ولعل ذلك يتجسد في مؤتمرنا الأخير حيث مثلت فيه جميع ولايات الوطن وكل فئاته و لغاته و شاركت فيه المديرة والبرلمانية والمزارعة والأستاذة وسيدة الأعمال والمنمية والطبيبة والأديبة والفقيهة تجمعن قناعة راسخة بمحورية الدور وأهميته في منظمة نساء الإصلاح وتحت نخلة تواصل الجامعة.

الإصلاح: التحديات امام المشاركة السياسية للمرأة الموريتانية هل تتعلق بالبيئة الاجتماعية ام بالتأصيل الفكري والشرعي؟!


عائشة بون: كثيرة هي التحديات أمام المشاركة السياسية للمرأة الموريتانية، ومتعددة الأسباب، يتداخل فيها الثقافي والاجتماعي والسياسي وحتى القانوني، وتحتاج حلولا متدرجة أولها يتعلق بالوعي، فمتى ما فهمت المرأة أدوراها ووعت مسؤوليتها وعرفت أن الشأن العام من صميمها ووعت أنها الأقدر على التأثير والتغلل وعملت على الموازنة بين مسؤوليتها أما، ومربية وسيدة حاضرة في مواقع التأثير والإصلاح في بلدها فتلك بداية الطريق الصحيح التي تغير نظرة الآخرين له.


وفي هذا الإطار ينبغي مراجعة القوانين المنظمة للمشاركة السياسية للمرأة لتنقلها من الهامش الى حقيقة المشاركة الفعالة لتحقق التكامل المطلوب.

زر الذهاب إلى الأعلى