سيقول لنا الله / الشيخ محفوظ إبراهيم فال

تكرر في القرآن بيان أن الله سيحكم يوم القيامة بين المختلفين في الدنيا ويبين الحق فيما اختلفوا فيه قال الله تعالى، {{ وأقسموا بالله جهد أيمانهم لا يبعث الله من يموت بلى، وعدا عليه حقا ولكن أكثر الناس لا يعلمون ليبين لهم الذين يختلفون فيه }}، وقال جل وعلا {{ إن الله يحكم بينهم فيما هم فيه يختلفون }}، وقال {{ قل اللهم فاطر السموات والأرض عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون }}، وقال {{ إن ربك يقضي بينهم بالحق وهو العزيز العليم }}.

وهذه الآيات تبين أن فصل القضاء يوم القيامة لا يقتصر على أصحاب المظالم الظاهرة مادية كانت أو معنوية بل يشمل الفصل بين الأفكار والمذاهب والأقوال والمواقف.

أي مشهد ذلك الذي سيجمع الله أجيال البشرية وطبقات المختلفين في كل جيل وعصر ويبين لهم الذي يختلفون فيه.

فهل نستشعر ونحن نجادل بعضنا ونصول ونجول في هذا الصراع المحموم أننا ننتظر حكما يحكم به الحكم العدل يوم الأشهاد قيقول للبعض قصدت الحق وأصبته ويقول للبعض قصدت الحق وأخطأت فأنت معذور ويقول للبعض قصدت الهوى فلك الهوان ويقول للبعض قصدت الدنيا وقد فنيت فلك الخسران.

ويقول للبعض قلت علي بغير علم فمن اين لك ذالك ؟؟؟؟ ويقول للبعض،،،،، وووووو.

ويكون لعيسى ابن مريم عليه السلام قول فصل يحق لناشدي السلامة أن يجعلوه حجة لهم يوم يقوم الناس لرب العالمين، وهو ما حكى الله تعالى عنه، {{ ما يكون لي أن أقول ما ليس لي بحق }}، {{ ما قلت لهم إلا ما أمرتني به}}.

فلا يشغلنكم ضجيج الخلاف وطنين الصراع وأوار الشحناء وغبار البغضاء عن ذلك المشهد المهيب الرهيب الخافض الرافع
واربعوا على أنفسكم قليلا واليتذكر كل امرئ حاله وموقفه وترفيه يوم الفصل ويوم الحق ويوم الصدق، وهو ميقات الجميع.

وتحروا فيما تقولون وتجردوا فيما تختارون ثم اتركوا الفصل والحكم لمن له الحكم جل وعلا.

اللهم فاطر السموات والأرض عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون اهدنا لما اختلف فيه من الحق بإذنك إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم.

زر الذهاب إلى الأعلى