البنا.. والفكرة الناجحة / محمد الامين محمد المصطفى

إن التضحية في سبيل الله بالمال والوقت والجهد مرتبة عظيمة من الإيمان بالله جل وعلا ومدرج من المدارج العليا في مقام الإحسان، وإن لها مصطفين اختارهم الله لها وأورثهم اليقين التام بها.

والتاريخ الإسلامي حافل بالمضحين في سبيل الله، والحاملين هم الأمة الإسلامية من أول فقرة فيه إلى الصفحة الأخيرة منه والتي لم نبلغها بعد.

ومن هؤلاء الرجال الصادقين – الذين صدقوا الله ما عاهدوه عليه – الإمام الشهيد -بإذن الله حسن البنا.

ولد 14 أكتوبر 1906 – وتوفي 12 فبراير 1949م، (1324هـ – 1368هـ) واسمه الكامل حسن أحمد عبد الرحمن محمد البنا الساعاتي، هو مؤسس جماعة الإخوان المسلمين سنة 1928 في مصر والمرشد الأول لها ورئيس تحرير أول جريدة أصدرتها الجماعة سنة 1933.

نشأ في أسرة متعلمة مهتمة بالإسلام “كمنهج حياة ” حيث كان والده عالماً ومحققاً في علم الحديث، تأثر بالتصوف عن طريق احتكاكه بالشيخ عبد الوهّاب الحصافي وكان له أثر كبير في تكوين شخصيته، كما تأثر بعدد من الشيوخ منهم والده الشيخ أحمد والشيخ محمد زهران – صاحب مجلة الإسعاد وصاحب مدرسة الرشاد التي التحق بها لفترة وجيزة بالمحمودية – ومنهم أيضًا الشيخ طنطاوي جوهري صاحب تفسير القرآن الجواهر.

ومن أشهر تلامذته: رئيس الإتحاد العام لعلماء المسلمين السابق، الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي حفظه الله، والشيخ محمد الغزالي رحمه الله .

له مؤلفات منها رسائل “الإمام الشهيد حسن البنا”، وتعتبر مرجعًا أساسيًّا للتعرُّف على فكر ومنهج جماعة الإخوان بصفة عامة-وهي حافلة بالفكر المستنير والرأي السديد -، ومذكرات مطبوعة بعنوان مذكرات الدعوة والداعية ولكنها لا تغطِّي كل مراحل حياته.


كان رحمه الله تعالى أنموذجا للفهم الصحيح للقرآن الكريم وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم مجسدا لتعاليمها على الواقع إلى أن توفي 12 فبراير 1949، رحمه الله تعالى وتقبله في الصالحين والشهداء.

زر الذهاب إلى الأعلى