آية (الخَلْق) / محمد محمود الصديق


مِن أول ما يَدل على الخالق خَلقُه ، ومن أعجب خلقه (الإنسان) ، ومن أكثر البراهين التي حاج بها اللهُ المُنكرين لِوجوده: آيةُ خَلقِه لهم. وقد تَنَوعت أسليبُ التعبير القرآني عن (الخَلق) والإيجادِ الإنساني تنوعا استَوْعَب الحَقلَ الدلاليَ اللغوي المتصلَ بهذا المعنى.
وفي ما يأتي 13 مفردةً (خَلْقِية)، تدل بتعددها وتنوعِها على قدرة الخالق وتحَكّمِه في هذا المخلوق الغريب:

1- الخَلْق: (قُتِلَ الْإِنْسَانُ مَا أَكْفَرَهُ، مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ، مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَه)، (لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ)، (فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ مِمَّ خُلِقَ)، (إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِنْ طِينٍ لَازِبٍ)، (وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسَانِ مِنْ طِينٍ)، (وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَة).

2- الإنشاء: (قُلْ هُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ)، (وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ)، (كَمَا أَنْشَأَكُمْ مِنْ ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ آخَرِينَ)، (هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَإِذْ أَنْتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ)، (هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا)، (..ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَر، فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ).

3- التصْوِير: (وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ).

4- التعديل: (..فَعَدّلَكَ).

5- التركيب: (فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ).

6- التسْوية: (الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّىٰ)، (الذي خَلَقَكَ، فَسَوَّاكَ)، (ثُمَّ سَوَّاهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ).

7- التقدير: (وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَىٰ)، (مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ).

8- الفَطْر: (فَسَيَقُولُونَ مَنْ يُعِيدُنَا؟ قُلِ الَّذِي فَطَرَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ)، (والذي فَطَرَنا)، (وَمَا لِيَ لَا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي)، (إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ).

9- الجَعْل: (خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا)، (ثم جَعَلكم أزْواجا)، (وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ الْأَرْضِ)، (إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً).

10- الإبراء: (الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ)، (..من شر ما خلق وبرأ)، (والذي فلق الحبة وبرأ النسمة). (متفق عليه من كلام علي رضي الله عنه في بداية هذا الحديث).

11- الإنْبات: (وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَبَاتًا).

12- التكْوِين: (خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ)،
(مَا كَانَ لِلَّهِ أَنْ يَتَّخِذَ مِنْ وَلَدٍ سُبْحَانَهُ، إِذَا قَضَىٰ أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ)، (إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ).

13- الإخْراج: (ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا)، (يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَيُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا، وَكَذَٰلِكَ تُخْرَجُونَ).

فمن شاء بعد هذا فليؤْمِن بخالقه، ومن شاء فليكفر!!

زر الذهاب إلى الأعلى