الإيمان أمان/ الشيخ محفوظ أبراهيم فال

النفس البشرية مفطورة على الحاجة إلى الأمل والأمان والسرور ، خصوصا في وقت المحن والشدة ، والدين اﻹسلامي دين الفطرة ،

واﻹيمان أكبر مولد للرضا والفرح ، إذاخالطت بشاشته القلوب حولتها إلى رياض من الرضى والطمأنينة ، بل السرور والفرح ، وللإيمان حلاوة تحول اﻷلم إلى أمل ، والترح إلى فرح ، والمحنة إلى منحة ، والخوف إلى أمن ، حين تكون هناك معرفة بالله ، وماله من حكمة
في البلاء ، توجب الرضا بقضائه ، وإيثار مارتب من موفور الجزاء ، على ما يفوت من الحظوظ بالبلاء،

وهناك ندرك الفرق الجوهري بين فرح المؤمن وغيره ، ففرحه فرح نابع من داخله ، منشرح به صدره ، مطمئنة به نفسه، قريرة به عينه ،
بينما فرح غير المؤمن مستجلب من الخارج ، لتطلي به وحشة الداخل ، وألم الباطن ، فلا قرارله وﻻرسوخ ، فهو أشبه مايكون بمهدئات اﻵﻻم ، وثياب الزور ، يزول مفعوله ، عند أول عارض مخوف ،

و قد أكثر الله تعالى من تبشير عباده المؤمنين ، وأمر النبي صلى الله عليه وسلم ؛

” وبشر المؤمنين”

وسماه بشيرا

وجعل الأمن بحسب خلوص الإيمان فقال ؛
{{ الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون }}

اللهم إيمانا صادقا ورحمة منك وفضلا وعافية

زر الذهاب إلى الأعلى