مواقف من السيرة/قوة_المستضعفين /المختار نافع

ما إن امتزج الاسلام بنفوس المؤمنين حتى جعلها خلقا آخر، ومن مظاهر هذا الانقلاب ذلك الإباء التي اكتسبه نفر من الموالي ما كانوا يستطيعون أن يسلكوا طريقا سلكه أحد من الملأ، فإذ بهم يواجهون مكة كلها بكلمة التوحيد ويصبرون على أذى تنهد له الجبال، نأخذ منهم مثالين أوردهما ابن اسحاق:

1- #بلال بن رباح، قال ابن إسحاق (كان بلال مولى أبى بكر رضي الله عنهما، لبعض بنى جمح، مولدا وهو ابن رباح، وكان اسم أمه حمامة، وكان صادق الاسلام، طاهر القلب، وكان أمية بن خلف بن وهب بن حذافة بن جمح يخرجه إذا حميت الظهيرة، فيطرحه على ظهره في بطحاء مكة، ثم يأمر بالصخرة العظيمة فتوضع على صدره، ثم يقول له: لا والله لا تزال هكذا حتى تموت، أو تكفر بمحمد، وتعبد اللات والعزى، فيقول وهو في ذلك البلاء: #أحد_أحد.

2- سمية وآل ياسر، قال ابن إسحاق (وكانت بنو مخزوم يخرجون بعمار بن ياسر وبأبيه وأمه، وكانوا أهل بيت إسلام، إذا حميت الظهيرة، يعذبونهم برمضاء مكة، فيمر بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقول – فيما بلغني – صبرا آل ياسر، موعدكم الجنة، فأما أمه #فقتلوها، وهي تأبى إلا الاسلام.)

زر الذهاب إلى الأعلى