مواقف من السيرة/أبوبكررائدالتحرير/ المختار نافع

ما كان أحد من الناس، بعد النبي صلى الله عليه وسلم، أصدق تجسيدا ولا أسرع استجابة للإسلام من الصديق أبوبكر، رضي الله عنه وأرضاه، وفي هذا الموقف نراه في بواكير الدعوة باذلا مالَه وجاهَه في تحقيق #تشوفالشرعللحرية

1- يروي ابن إسحاق أن أبا بكر مر ببلال وأمية بن خلف يعذبه (فقال لأمية: ألا تتقى الله في هذا المسكين؟ حتى متى! قال: أنت أفسدته فأنقذه مما ترى، فقال أبو بكر: أفعل، عندي غلام أسود أجلد منه وأقوى، على دينك، أعطيكه به، قال: قد قبلت، فقال: هو لك، فأعطاه أبو بكر غلامه ذلك، وأخذه #فأعتقه.)

2- ويضيف ابن إسحاق (ثم أعتق معه على الاسلام قبل أن يهاجر إلى المدينة #سترقاب، بلال سابعهم: #عامربنفهيرة، شهد بدرا وأحدا، وقتل يوم بئر معونة شهيدا، و #أمعبيس و #زنيرة، وأصيب بصرها حين أعتقها، فقالت قريش: ما أذهب بصرها إلا اللات والعزى، فقالت، كذبوا وبيت الله، ما تضر اللات والعزى وما تنفعان، فرد الله بصرها.

وأعتق #النهدية و #بنتها، وكانتا لامرأة من بنى عبد الدار، فمر بهما، وقد بعثهما سيدتهما بطحين لها، وهي تقول: والله لا أعتقكما أبدا! فقال أبو بكر
رضي الله عنه: حل يا أم فلان، فقالت: حل، أنت أفسدتهما فأعتقهما، قال: فبكم هما؟ قالت: بكذا وكذا، قال: قد أخذتهما وهما حرتان، أرجعا إليها طحينها، قالتا: أو نفرغ منه يا أبا بكر ثم نرده إليها؟ قال: وذلك إن شئتما.

ومر بـ #جارية بني مؤمل، حي من بنى عدى بن كعب، وكانت مسلمة، وعمر بن الخطاب يعذبها لتترك الاسلام، وهو يومئذ مشرك… فابتاعها أبو بكر، فأعتقها

قال ابن إسحاق: قال أبو قحافة لأبي بكر: يا بني، إني أراك تعتق رقابا ضعافا، فلو أنك إذا فعلت أعتقت رجالا جلدا يمنعونك ويقومون دونك؟ قال: فقال أبو بكر رضي الله عنه: يا أبت، إني إنما أريد ما أريد، يعنى الله عز وجل)

زر الذهاب إلى الأعلى