مع آية من الذكر الحكيم/محمدن المختار الحسن


قال الله تعالى : {فإنهم لايكذبونك}
بتخفيف الذال وبها قرا نافع والكسائي وقرا البقية
بتشديد الذال والفرق بين القرا ءتين: ان قراءة التخفيف
من أكذبه يُكذبه إذا نسب ما اتى به إلى الكذب
واما قراءة التضعيف فمن كذٌَبه يُكذٌِبه إذا قال:إنه كاذب
وقدبحثت الليلة عن الجمع بين إخبار الله تعالى عنهم:
{وَعَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ وَقَالَ الْكَافِرُونَ
هَذَا سَاحِرٌ كَذَّابٌ} وبين قوله تعالى: {فإنهم لايكذبونك}
وقد خرجت من البحث أن القوم علموا صدقه وامانته
فهم فى باطن أمرهم لايكذبونه لما علموا من صدقه،
وما نطقوا به من نسبته للكذب هو مجرد عناد وجحود،
ولهذا قال تعالى:{ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون}.
ونظير هذه الآية قوله تعالى:
{ وجحدوا بها واستيقنتها انفسهم ظلما وعلوا}.
-{لقدعلمت ما انزل هؤلاء إلاربٌُ السماوات والارض}.
صوما مقبولا!

زر الذهاب إلى الأعلى