مواقف من السيرة (23) وفاءالأنبياء / المختار نافع

حين كان أصحاب بيعة العقبة يبايعون النبي صلى الله عليه وسلم قال أحدهم “إن بيننا وبين الرجال حبالا، وإنا قاطعوها – يعني اليهود – فهل إن نحن فعلنا ذلك ثم أظهرك الله أن ترجع إن نحن فعلنا ذلك ثم أظهرك الله أن #ترجعإلىقومك وتدعنا؟ فتبسم الرسول و قال: بل الدم الدم، والهدم الهدم، أنا منكم وأنتم مني، أحارب من حاربتم، وأسالم من سالمتم”

ويدور الزمان وينتصر رسول الله صلى الله عليه وسلم على قريش وبعدها على هوازن يوم حنين ويقسم رسول الله صلى الله عليه وسلم الغنائم دون الأنصار لحكمة رآها عليه السلام، فيظن بعضهم أن ساعة عودة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قومه قد حانت فيأتي التأكيد الحاسم منه عليه الصلاة والسلام

يروي بن هشام في سياق قصة ما وجده الأنصار في أنفسهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لهم:
(أوجدتم يا معشر الأنصار في أنفسكم في لعاعة من الدنيا تألفت بها قوما ليسلموا . ووكلتكم إلى إسلامكم ، ألا ترضون يا معشر الأنصار أن يذهب الناس بالشاة والبعير ، وترجعوا برسول الله إلى رحالكم ؟ فوالذي نفس محمد بيده ، لولا الهجرة لكنت امرأ من الأنصار ، ولو سلك الناس شعبا وسلكت الأنصار شعبا ، #لسلكتشعبالأنصار . اللهم ارحم الأنصار ، وأبناء الأنصار . وأبناء أبناء الأنصار .

قال : فبكى القوم حتى أخضلوا لحاهم ، وقالوا : رضينا برسول الله قسما وحظا )

زر الذهاب إلى الأعلى