تأملات/ د.محمد محمود الصديق

جميلة ومَهيبة هي دعَواتُ واستغاثاتُ موسى عليه السلام عبْر المحطات والمطبات التي مر بها، خاصة إبّان إرهاصاتِ الرسالة والتهَيُّئِ لحملها ومواجهةِ جبّار الارض (فرعون) . وأجملُ من ذلك: احتفاءُ القرآن بهذه الدعَوات، وإيرادُها بحروفها:
1- فحين مات مِن ضرْبتِه رجلٌ من قومِ فرعون كان يَشتبك مع رجل من قوم موسى: (قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي).
2- ولما غَفر الله له ذلك وتاب عليه: (قَالَ رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِلْمُجْرِمِينَ).
3- ولما خَرج من المدينة خائفا يترقب على إثر حادثة القتل المذكورة: (قَالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ).
4- ولما جَعل وجهته قريةَ (مَدْيَنَ) والطريقُ إليها طويل وموحِش: (قَالَ عَسَىٰ رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيل).
5- ولما وَرد ماءَ مَدين بعد سفر شاق تضاعفت مشقتُه بماعانا من تعبِ السقي للمرأتين اللتين ألفاهما عند الماء؛ انحاز إلى ظل الشجرة، ثم قال: (رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِير).
6 – واما استُدعي من قبل أبي الفتاتين لِمكافأته وعَرضِ فحوى العقد الشهير عليه، قبِل ذلك وقال: (ذَٰلِكَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ، أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلَا عُدْوَانَ عَلَيَّ، وَاللَّهُ عَلَىٰ مَا نَقُولُ وَكِيلٌ).

زر الذهاب إلى الأعلى