حملة رسمية لتقليح 63% من السكان ضد كوفيد 19

محمد فال الشيخ

اختتمت موريتانيا حملة وطنية للتلقيح ضد كوفيد 19 تستهدف تلقيح 120 ألف مواطن على مدى ثلاثة أيام للوصول إلى تلقيح نحو 63 % من المواطنين في مختلف ولايات البلاد، وهي النسبة المتوقعة للحصول غلى المناعة الجماعية.

وقالت وزارة الصحة في إيجاز نشرته على صفحتها في فيسبوك اليوم الجمعة إن 10762 مواطنا تلقوا اللقاح في اليوم الأول من الحملة، وقفز الرقم إلى 22378 في اليوم الثاني. أما اليوم الثالث، وهو أمس الخميس، فارتفع الرقم إلى 29289 مواطنا، ليصل المجموع إلى 62606.

وبحسب المسؤولين في وزارة الصحة ستكون الأولوية في التلقيح لأصحاب الأمراض المزمنة، ومن تجاوزوا الـ 45، وذلك في سبيل الوصول الى تلقيح نحو 60 % من السكان لتحقيق مناعة جماعية، في ظل ما وصف ب”فتور” في تجاوب المواطنين مع حملات التلقيح.

وزير الصحة الموريتاني الدكتور سيدي ولد الزحاف قال إن إطلاق هذه الحملة جاء بعد “فتور في الإقبال على مراكز التلقيح، مؤكدا أن الحملة تهدف للوصول إلى تغطية تضمن الحماية للمواطنين، طبقا لخطة العمل التي حددت استهداف 63% من السكان”.

وأشار وزير الصحة إلى أن موريتانيا حصلت على كمية من اللقاح في إطار التعاون الثنائي، بلغت 530200 جرعة وهو ما سمح بتوسعة دائرة المستهدفين بالتطعيم ضد كوفيد-19، لتشمل الطواقم الصحية والمسنين وأصحاب الأمراض المزمنة وجميع المواطنين فوق 45 سنة وعمال المصالح الإدارية والسجناء”.

وأكد ولد الزحاف أن الحكومة عبأت حتى الآن 500 مائة ألف جرعة من اللقاح، وأن الجهود متواصلة لجمع اللقاح حتى يصل مليونين ومائتي ألف لقاح..

المصطفى ولد سيدي أخذ الجرعة الأولى من اللقاح في مقر عمله في وزارة الشؤون الاجتماعية ضمن الحملة الرسمية التي أطلقت في عدد من الدوائر الحكومية للتلقيح يقول ولد سيدي إن “الأمر بسيط جدا” وأنه تردد في البداية في أخذ اللقاح نتيجة الشائعات المتضللة بشأن آثاره الجانبية وهو في يومه الثالث ولم يتعرض لأي أعراض تذكر بل إنه متفائل لأن هذا الوباء “وجد دواء في النهاية تصوروا أننا قبل أشهر كنا في شك من وجود دواء لهذا المرض الفتاك” .

فاطمة بنت خاديل أخذت الجرعة الأولى خلال زيارة إحدى الفرق المتنقلة من وزارة الصحة لمنزلها في مقاطعة عرفات بولاية نواكشوط الجنوبية أخذت فاطمة الجرعة فيما ترددت بناتها وطلبن مهلة للتفكير “عيالي يخافون أما أنا فلا أخاف إلا الله، أخذ اللقاح الحكومة تقول إنه علاج جيد وجيراننا أخذوه منذ شهر، إذن توكلنا على الله”.

وتشمل الحملة الجديدة المتنقلة 14 ولاية موريتانية ، وتعقب حملات تطعيم سابقة، حيث وسعت دائرة المستهدفين بها بعد ان كانت مقتصرة في مرحلتها الأولى على الطواقم الطبية وأصحاب الامراض المزمنة لتشمل في مرحلتها الثانية الوزراء ونزلاء السجون .

ووفق معطيات صادرة عن وزارة الصحة الموريتانية فإن مجموع من تلقو الجرعة الأولى من التلقيح بلغ 42 ألف ، مقابل 7000 شخص تلقوا الجرعة الثانية.

عمدة بلدية لكصر بانواكشوط محمد السالك عمارو قال إن الحملة مهمة لتحصين المواطنين في المناطق النائية الذي لم يتمنكوا بعد من الوصول لمراكز التلقيح داعيا المواطنين إلى تكثيف الإقبال على التلقيح لاكتساب المناعة الجماعية ضد الوباء.

مدير الرقابة الوبائية بوزارة الصحة الدكتور محمد محمود اعل محمود قال إن ضعف الاقبال على التلقيح هو ما حدا بالدولة إلى إطلاق هذه الحملة التي ترافقها حملة إعلامية لشرح أهمية اللقاح”.

وأشار ولد اعل محمود إلى أن الحملة وزعت فرقا ميدانية متنقلة على كافة الولايات الداخلية من أجل الوصول إلى المواطنين في مناطقهم وبيوتهم”.

محمد إسماعيل ناشط في مجال العمل المدني والتعبئة ضد كوفيد 19 توقع إقبالا أفضل للمواطنين على اللقاح خلال الفترة المقبلة بسبب ظهور السلالات المتحورة لكورونا “وأشار إسماعيل أن هنالك حالة من اللامبالاة بين المواطنين في التعاطي مع اللقاح نتيجة ضعف التعبئة الحكومية والتراخي بعد تراجع الموجة الثانية من الوباء.

وحذر الناشط محمد إسماعيل من خطورة الشائعات الكاذبة بشأن الوباء التي تنتشر بين المواطنين ويصدقها بعضهم وهو ما يستدعى جهدا إضافيا مشتركا بين الحكومة ووسائل الاعلام والمجتمع المدني”.

وأضاف إسماعيل نحن ف يالمجتمع المدني مستعددون للإسهام في هذا المجال وقد فعلنا لكن مستوى التنسيق الحكومي معنا دون المستوى وهو ما نتطلع إلى تجاوزه لأننا شركاء في المسؤولية وهدفنا واحد.

وتنشط عدة جمعيات ومبادرات مدنية في الحملة الوطنية للتلقيح ضد كوفيد 19 ووفق بيان لجمعية مبادرة شباب الحوض الشرقي فقد أطلقت حملة تحسيسية حول أهمية التلقيح ضد كوفيد 19 في مدينتي النعمة وتمبدغة بولاية الحوض الشرقي، تزامنا مع الحملة الرسمية ، شارك في الأنشطة التعبوية عدد من شباب المنطقة ” لحث سكانها على تلقي اللقاح باعتباره الوسيلة الأمثل لمنع انتشار الوباء”.

تم نشر هذا التقرير بدعم من JHR/JDH – صحفيون من أجل حقوق الإنسان والشؤون العالمية في كندا.

زر الذهاب إلى الأعلى