متي يجب الإنصات ؟الشيخ محمد الأمين مزيد



اختلف العلماء في الوقت الذي أمرنا فيه بالإنصات في قوله تعالى
(وإذا قرىء القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون)
ثم اختلف أهل التأويل في الحال التي أمر الله بالاستماع لقارئ القرآن إذا قرأ والإنصات له.
فقال بعضهم: ذلك حال كون المصلي في الصلاة خلف إمام يأتم به، وهو يسمع قراءة الإمام، عليه أن يسمع لقراءته
قال آخرون: عني بذلك: الإنصات في الصلاة، وفي الخطبة.
قال الطبري في تفسيره (ج9ص: 166)
” وأولى الأقوال في ذلك بالصواب، قول من قال: أمروا باستماع القرآن في الصلاة إذا قرأ الإمام، وكان من خلفه ممن يأتم به يسمعه، وفي الخطبة.وإنما قلنا ذلك أولى بالصواب، لصحة الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أنه قال: “إذا قرأ الإمام فأنصتوا”، وإجماع الجميع على أن على من سمع خطبة الإمام ممن عليه الجمعة، الاستماع والإنصات لها، مع تتابع الأخبار بالأمر بذلك، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنه لا وقت يجب على أحد استماع القرآن والإنصات لسامعه، من قارئه، إلا في هاتين الحالتين، على اختلاف في إحداهما، وهي حالة أن يكون خلف إمام مؤتم به. “

زر الذهاب إلى الأعلى