المثليّ والمقوّم/د. محمد محمد غلام

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله..
سبحان الله وبحمده؛ عدد خلقه ورضى نفسه وزنة عرشه
ومداد كلماته.
يقسّم الفقهاءُ الأصولَ (أو المقتنيات) إلى قسمين؛ مثلي ومقوّم:
١. فالمثلي: ما حصره:
أ. كيل
ب. أو وزن
ج. أو عدٌّ، ولم تقصد أفراده.
٢. والمقوّم: ما حصره عدٌّ وقصدت أفراده.
وتظهر فائدة التفريق بين المثليّ والمقوّم، في كون:
١. المثليّ يُضمن بمثله حالة إتلافه (والعمد والخطأ في أموال الناس سيان)
٢. والمقوّم يضمن بقيمته يوم إتلافه. كذلك.
٣. رؤية بعض المثلي (أنموذج منه) تقوم مقام رؤيته، جميعا.
ملاحظة:
هنالك مستجدّ تكنلوجي أحال الكثير من المقوّمات، مثليات.
فالمصنوعات الجديدة على وزان واحد وأنموذج موحّد تصبح مثليات وإن لم تكن كذلك في الأصل.
ملاحظة أخرى توضيحية:
١. المعدود إذا لم تكن أفراده (وحداته) مقصودة لذاتها بل كانت متساوية، كان مثليا. مثل البيض ومثل قنينات الماء أو الحليب من جهة صنع واحدة (مياه طيبة أو حليب الخريف، مثلا)
٢. أما إذا كانت آحاده (وحداته) مقصودة لذاتها، فهو مقوّم؛ مثل الحيوان (فليست الخرفان سواء ولا الجمال كذلك) والأصل في الثياب أنها مقومات، إلا إذا كانت مصنوعة “على البرنامج” أي على انموذج موحد لا تختلف وحداته، فتكون مثلية.
ملاحظة ثالثة:
لعلّ في الحديث – أعلاه – تسبيحا وتحميدا لله تعالى بكافة أنواع المقاييس:
١. عدد خلقه: العدّ
٢. وزنة عرشه: الوزن
٣. ومداد كلماته: الكيل
٤. ورضى نفسه: القيمة العالية.
والله تعالى أعلم

زر الذهاب إلى الأعلى