خطاب رئيس الجمهورية أمام قمة الأطراف في الاتفاقية الإطارية بشأن المناخ


أصحاب السعادة السيدات والسادة رؤساء الدول والحكومات..
معالي رئيس المؤتمر السادس والعشرين للأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغيير المناخ..

معالي الأمين العام للأمم المتحدة..

السيدات والسادة ممثلو المنظمات الحكومية وغير الحكومية..

سيداتي وسادتي..

يتسبب الاحتباس الحراري في عواقب كارثية متعددة الوجوه مما يشكل اليوم تحديا رئيسيا يجب على البشرية جمعاء مواجهته.

ويتيح لنا المؤتمر السادس والعشرون للأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ الفرصة للإشادة بالهبة الدولية لصالح العمل المناخي والتأكيد من جديد على الحاجة إلى وضع التحول البيئي على رأس الأولويات الإستراتيجية لأجندة 2030 وجميع السياسات العامة للإقلاع بعد كوفيد.

فمن الضروري أن تنفذ دولنا، بشكل فردي وجماعي، جميع التدابير المطلوبة لبناء مسارات تنمية بيئية أكثر انخفاضًا في الكربون، وأكثر مرونة وشمولاً.

أصحاب السعادة،

سيداتي وسادتي،

قامت موريتانيا للتو بمراجعة مساهمتها المناخية الوطنية، وعلى الرغم من أن انبعاثات غازات الاحتباس الحراري هامشية للغاية، فإننا نخطط لتقليلها بنسبة 11٪ مقارنة بعام 2018 بحلول عام 2030. ومع المزيد من الدعم المالي الخارجي، يمكننا تحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2030.

وقد مكنتنا الجهود التي بذلناها خلال الفترة 2015-2021 من زيادة حصة الطاقات المتجددة في مزيج الطاقة من 18٪ في عام 2015 إلى 34٪ في عام 2020، ونخطط للوصول إلى معدل 50٪ في عام 2030.

وسيتم استكمال هذه النتائج بإطلاق برنامج جديد لتطوير الهيدروجين الأخضر. وبفضل هذا القطاع الجديد ستقدم موريتانيا للعالم مصدرًا بديلاً ومستدامًا للطاقة النظيفة، وندعو المؤسسات المالية والشركات المهتمة لدعمنا في هذا المشروع.

بالإضافة إلى ذلك تدعم مساهمتنا المناخية الوطنية أيضًا الانتقال البيئي للقطاعات الأخرى ذات إمكانات التخفيض مثل النقل والزراعة والثروة الحيوانية والغابات.

ومع ذلك فإن التكيف مع تغير المناخ وبناء قدرة الطبقات الهشة من السكان على الصمود يمثلان أولوية لدينا، في هذا السياق، تم بالفعل إحراز بعض التقدم فيما يتعلق ببناء النظم البيئية الأرضية، لا سيما من خلال تنفيذ برنامج السور الأخضر العظيم.

ففي يناير الماضي خلال قمة كوكب واحد، تم تقديم تعهدات كبيرة بالتمويل لدعم السور الأخضر العظيم. وينتظر الآن ملايين الأفارقة، الذين يعانون من تدني وسائل العيش، تنفيذ هذه الوعود.

وهنا ندعو مؤتمر الأطراف السادس والعشرين إلى جعل برنامج السور الأخضر العظيم أولوية دولية ونطلب زيادة التمويلات الموجهة للتكيف والتحول البيئي بشكل كبير ،ودفع أغلبها في شكل تبرعات، حتى لا يزيد عبء ديون الدول النامية.
أصحاب السعادة ،
سيداتي وسادتي،
اقتناعا منها بأن العمل المناخي أصبح أولوية اجتماعية وبيئية واقتصادية وحتى أمنية، ستظل الجمهورية الإسلامية الموريتانية ملتزمة تماما بتعزيز التعاون الدولي في مجال المناخ وتسريع التحول البيئي، وهو أمر ضروري الآن أكثر من أي وقت مضى.

أشكركم.”

زر الذهاب إلى الأعلى